مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤
فيه الظهور بعد الخفاء ، ولا العلم بعد الجهل ، بل الأشياء دقيقها وجليلها ، حاضرة لديه ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة المروية عن طريق أئمّة أهل البيت ـ مضافاً إلى البراهين الفلسفية المقرّرة في محلّها ـ .
أمّا من الكتاب :
فقوله سبحانه : (إنَّ الله لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَـيْءٌ فِـي الأرْضِ وَلا فِـي السَّماءِ)[١] .
وقوله تعالى : (وَمَا يَخْفَى عَلى الله مِنْ شَيْء فِي الأرْضِ وَلا فِـي السَّماءِ)[٢] .
وقوله سبحانه : (إنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَـيء عَليماً)[٣]كيف وهو محيط بالعالم صغيره وكبيره ، مادّيّه ومجرّده ، والأشياء كلّها قائمة به قياماً قيّوميّاً كقيام المعنى الحرفي بالاسمي والرابطي بالطرفين ، ويكفي في توضيح ذلك قوله سبحانه : (مَا أَصابَ مِنْ مُصيبَة في الأرْضِ وَلا فِـي أَنْفُسِكُمْ إلاّ فِي كِتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْـرَأهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسيرٌ)[٤] .
وقوله سبحانه : (وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الأرْضِ إلاّ عَلَى الله رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِـي كِتاب مُبين)[٥] .
وأمّا الأخبار فنكتفي بالقليل منها :
قال الإمام موسى الكاظمـ عليه السلام _ : «لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق
[١] آل عمران : ٥ . [٢] إبراهيم : ٣٨ . [٣] الأحزاب : ٥٤ . [٤] الحديد : ٢٢ . [٥] هود : ٦ .