مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - ٧ ـ العقائد الجعفريّة للشيخ الطوسي
«المسألة ٤٢» لا استبعاد في طول عمره ; لأنّ غيره من الأُمم السابقة قد عاش ثلاثة آلاف سنة فصاعداً ، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسىـ عليهم السلام _ وإبليس والدجّال ، ولأنّ الأمر ممكن ، والله قادر على جميع الممكنات .
«المسألة ٤٣» غيبة المهدي لا تكون من قبل نفسه; لأنّه معصوم ، فلا يخلّ بواجب ، ولا من قبل الله تعالى ، لأنّه عدل حكيم ، فلا يفعل القبيح ; لأنّ الإخفاء عن الأنظار وحرمان العباد عن الإفادات قبيحان . فغيبته لكثرة العدوّ والكافر ، ولقلّة الناصر .
«المسألة ٤٤» لابدّ من ظهور المهدي ، بدليل قول النبيـ صلى الله عليه وآله وسلم _ : «لو لم يبق من الدنيا إلاّ ساعة واحدة لطوّل الله تلك الساعة حتّى يخرج رجل من ذرّيتي ، اسمه اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً»[١] .
ويجب على كلّ مخلوق متابعته .
«المسألة ٤٥» في غيبة الإمام فائدة ، كما تنير الشمس تحت السحاب ، والمشكاة من وراء الحجاب .
«المسألة ٤٦» إنّ الله يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا ، ليوصل كلّ حق إلى المستحقين ، وذلك أمر ممكن ، والأنبياء أخبروا به ، لا سيّما القرآن المجيد مشحون به ولا مجال للتأويل ، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب .
«المسألة ٤٧» كلّ ما أخبر به النبيّ أو الإمام فاعتقاده واجب ، كإخبارهم عن نبوّة الأنبياء السابقين ، والكتب المنزلة ، ووجود الملائكة ، وأحوال القبر وعذابه وثوابه ، وسؤال منكر ونكير ، والإحياء فيه ، وأحوال القيامة وأهوالها ، والنشور ، والحساب والميزان ، والصراط ، وإنطاق الجوارح ، ووجود الجنّة والنار ، والحوض الذي يسقي منه أمير المؤمنين العطاشى يوم القيامة ، وشفاعة النبي والأئمّة لأهل
[١] راجع سنن أبي داود ٤ : ١٠٦ ـ ١٠٧ ، كنز العمال ١٤ : ٢٦٤ ـ ٢٦٧ .