مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - ٧ ـ العقائد الجعفريّة للشيخ الطوسي
«المسألة ٢٧» اللّطف على الله واجب ; لأنّه خَلَق الخلق ، وجَعَل فيهم الشهوة ، فلو لم يفعل اللطف لزم الإغراء ، وذلك قبيح ، (والله لا يفعل القبيح) فاللطف هو نصب الأدلّة ، وإكمال العقل ، وإرسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء الإمام; لئلاّ ينقطع خيط غرضه .
«المسألة ٢٨» نبيّنا محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، رسول اللهـ صلى الله عليه وآله وسلم _ حقّاً صدقاً ، بدليل أنّه ادّعى النبوّة وأظهر المعجزات على يده ، فثبت أنّه رسول حقّاً ، وأكبر المعجزات القرآن الحميد والفرقان المجيد ، الفارق بين الحقّ والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجّة على كافّة النسمة .
ووجه كونه معجزاً : فرط فصاحته وبلاغته ، بحيث ما تمكّن أحد من أهل الفصاحة والبلاغة حيث تُحُدّوا به ، أن يأتوا ولو بسورة مصغّرة ، أو آية تامّة مثله .
«المسألة ٢٩» كان نبياً على نفسه قبل البعثة ، وبعده رسولا إلى كافة النسمة لأنّه قال : «كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين» وإلاّ لزم تفضيل المفضول ، وهو قبيح .
«المسألة ٣٠» جميع الأنبياء كانوا معصومين ، مطهّرين عن العيوب والذنوب كلّها ، وعن السهو والنسيان في الأفعال والأقوال ، من أوّل الأعمار إلى اللحد ، بدليل أنّهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلُّهم من القلوب ، فارتفع الوثوق والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم ، فتبطل فائدة النبوّة ، فما ورد في الكتاب (القرآن) فيهم فهو واجب التأويل .
«المسألة ٣١» يجب أن يكون الأنبياء أعلم وأفضل أهل زمانهم ; لأنّ تفضيل المفضول قبيح .
«المسألة ٣٢» نبيّنا خاتم النبيين والمرسلين ، بمعنى أنّه لا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، يقول تعالى : (ما كَانَ مُحَمَّداً أَبَا أَحَد مِن رِجَالِكُمْ وَلَـكِن رَسُولَ الله