مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - ٧ ـ العقائد الجعفريّة للشيخ الطوسي
وأيضاً لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له ، فيصير ممكناً ، وهو ممتنع .
«المسألة ٢١» الله تعالى غنيّ ، بمعنى أنّه غير محتاج إلى ما عداه ، والدليل عليه أنّه واجب الوجود لذاته ، فلا يكون مفتقراً .
«المسألة ٢٢» الله تعالى ليس في جهة ، ولا مكان ، بدليل أنّ كلّ ما في الجهة والمكان مفتقر إليهما ، وأيضاً قد ثبت أنّه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، فلا يكون في المكان والجهة .
«المسألة ٢٣» الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنّه قد ثبت عدم افتقاره إلى غيره ، ولأنّ كلّ ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجباً بالذات ، ولقوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ)[١] و : (مَثَلَ عِيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَاب)[٢] .
«المسألة ٢٤» الله تعالى عدل حكيم ، بمعنى أنّه لا يفعل قبيحاً ، ولا يخلّ بالواجب بدليل أنّ فعل القبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فالله تعالى منزّه عن كلّ قبيح وإخلال بالواجب .
«المسألة ٢٥» الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكلّ ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم; لأنّ القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم والبيان ، والمعنى أنّه تعالى يعلم كلّ ما هو (كائن أو يكون)[٣] .
«المسألة ٢٦» كلّ ما فعله الله تعالى فهو أصلح ، وإلاّ لزم العبث ، وليس تعالى بعابث; لقوله : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّـما خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً)[٤] .
[١] الشورى : ١١ . [٢] آل عمران : ٥٩ . [٣] الاضافة منّا لإكمال العبارة . [٤] المؤمنون : ١١٥ .