مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - ٧ ـ العقائد الجعفريّة للشيخ الطوسي
عنده غير غائبة عنه ، بدليل أنّه تعالى فعل الأفعال المحكمة المتقنة ، وكلّ من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة .
«المسألة ٨» الله تعالى يدرك لا بجارحة ، بل بمعنى أنّه يعلم ما يُدرَك بالحواسّ ، لأنّه منزّه عن الجسم ولوازمه ، بدليل قوله تعالى : (لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وَهُوَ يُدْرِك الأبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبيرُ)[١] فمعنى قوله تعالى : (إنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ)[٢] أنّه عالم بالمسموعات لا بإذن ، وبالمبصرات لا بعين .
«المسألة ٩» الله تعالى حيّ ، بمعنى أنّه يصحّ منه أن يقدر ويعلم ، بدليل أنّه ثبتت له القدرة والعلم وكلّ من ثبتت له ذلك فهو حيّ بالضرورة .
«المسألة ١٠» الله تعالى متكلّم لا بجارحة ، بل بمعني أنّه أوجد الكلام في جرم من الأجرام ، أو جسم من الأجسام ، لإيصال عظمته إلى الخلق ، بدليل قوله تعالى : (وَكَلَّمَ الله مُوسى تَكْلِيماً)[٣] ولأنّه قادر ، فالكلام ممكن .
«المسألة ١١» الله تعالى صادق ، بمعنى أنّه لا يقول إلاّ الحقّ الواقع ، بدليل أنّ كلّ كذب قبيح ، والله تعالى منزّه عن القبيح .
«المسألة ١٢» الله تعالى مريد ، بمعنى أنّه رجح الفعل إذا علم المصلحة (يعني أنّه غير مضطر وأنّ إرادته غير واقعة تحت إرادة أُخرى ، بل هي الإرادة العليا التي إن
رأى صلاحاً فعل ، وإن رأى فساداً لم يفعل ، باختيار منه تعالى) بدليل أنّه ترك إيجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت ، مع علمه وقدرته ـ على كلّ حال ـ بالسويّة . ولأنّه نهى ، وهو يدلّ على الكراهة .
«المسألة ١٣» أنّه تعالى واحد ، بمعنى أنّه لا شريك له في الأُلوهية ، بدليل قوله :
[١] الأنعام : ١٠٣ . [٢] الإسراء : ١ ، غافر : ٥٦ . [٣] النساء : ١٦٤ .