مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - كتاب عليّ وإملاء رسول الله
أرش الخدش»[١] .
ج ـ روى أبو بصير ـ في حديث ـ عن أبي عبد الله ـ عليه السلام _ قال : «يا أبا محمّد! وإنّ عندنا الجامعة ، وما يُدريهم ما الجامعة؟» قال قلتُ : جعلتُ فداك ، وما الجامعة؟ قال : «صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ وإملائه من فِلق فيه ، وخطّ عليّ ـ عليه السلام _ بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش»[٢] .
د ـ روى أيضاً عن أبي عبد الله ـ عليه السلام _ قال : سمعته يقول ـ وذكر ابنَ شبرمة ـ «أين هو من الجامعة; إملاء رسول الله وخطّه عليّ بيده ، فيها جميع الحلال والحرام حتّى أرش الخدش»[٣] .
إلى غير ذلك من الروايات الحاكية لخصوصيات الكتاب وميزاته الذي رواه أصحاب المعاجم من محدّثي الشيعة ، فتسمية أئمة أهل البيت تارة بكتاب عليّ ، وأُخرى بالجامعة ، وثالثة بصحيفة عليّ ، والكتاب ، يعرب عن عناية الإمام بضبط أحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ ، كما يعرب عن عناية سيّد الثقلين ، بكتابة حديثه ، ليبقى على مرّ العصور والقرون ، لا يعتريه الوضع والدسُّ .
وفي العصر الذي كان الناس يروون عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ أنّه قال : لا تكتبوا عنّي!! ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه[٤] وإنّ فريقاً من الصحابة استأذنوا النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ أن يكتبوا عنه فلم يأذنهم[٥]!
وفي العصر الذي كانت مدرسة الخلفاء تروّج تقليل الرواية عن الرسول ،
[١] بصائر الدرجات : ص١٤٧ . [٢] الكافي ١ : ٢٣٩ ، بصائر الدرجات : ص١٤٣ . [٣] بصائر الدرجات : ١٤٦ . [٤] الدارمي ، السنن ١ : ١١٩ ، والإمام أحمد ٣ : ١٢ . [٥] المصدر نفسه .