مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - السؤال الخامس القوانين الثابتة والحياة المتطوّرة
ولكنّها لا تخرج عن نطاق القانون العام الذي هو رعاية مصالح المسلمين ، كقوله سبحانه :
(ولَنْ يَجعلَ اللهُ للكافرينَ عَلى المُؤمِنينَ سَبيلاً )[١] ، وقوله سبحانه : (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ في الدِّينِ وَلَمْ يُخرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقسِطُوا إلَيهِمْ إنَّ اللهَ يُحبُّ المُقسِطينَ * إنَّما يَنهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذينَ قاتَلُوكُمْ في الدِّينِ وَ أخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وظاهَروا على إخراجِكُمْ أنْ تَوَلَّوهُمْ وَمنْ يَتولَّهُمْ فَأُولئك هُمُ الظّالِمونَ )[٢] .
في العلاقات الدولية التجارية :قد تقتضي المصلحة عقدَ اتفاقيات اقتصاديّة وإنشاء شركات تجارية ، أو مؤسّسات صناعية ، مشتركة بين المسلمين وغيرهم ، وقد تقتضي المصلحة غير ذلك . ومن هذا الباب حكم الإمام المغفور له المجدِّد السيد الشيرازي بتحريم التدخين ليمنع من تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية التي عقدت في زمانه بين إيران وإنجلترا; إذ كانت مُجحِفة بحقوق الشعب الإيراني المسلم ; لأنّها خوّلت لإنجلترا حقّ احتكار التنباك الإيراني .
في مجال الدفاع عن حريم الإسلام :الدفاع عن بيضة الإسلام وحفظ استقلاله وصيانة حدوده من الأعداء ، قانون ثابت لا يتغيّر ، فالمقصد الأسنى لمشرِّع الإسلام ، إنّما هو صيانة سيادته عن خطر أعدائه وأضرارهم ، ولأجل ذلك أوجب عليهم تحصيل قوّة ضاربة ضدّ
[١] النساء : ١٤١ . [٢] الممتحنة : ٨ ـ ٩ .