مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - في التوبة والحشر والنشر
ويجب أن يعتقد أنّ الله فرض معرفة الأئمّة ـ عليهم السلام _ بأجمعهم ، وطاعتهم ، وموالاتهم ، والاقتداء بهم ، والبراءة من أعدائهم وظالميهم . . . وأنّه لا يتم الإيمان إلاّ بموالاة أولياء الله ، ومعاداة أعدائه .
في التوبة والحشر والنشر :
ويعتقد أنّ الله يزيد وينقص إذا شاء في الأرزاق والآجال .
وأنّه لم يرزق العبد إلاّ ما كان حلالا طيّباً .
ويعتقد أنّ باب التوبة مفتوح لمن طلبها ، وهي الندم على ما مضى من المعصية ، والعزم على ترك المعاودة إلى مثلها .
وأنّ التوبة ماحية لما قبلها من المعصية التي تاب العبد منها .
وتجوز التوبة من زلّة إذا كان التائب منها مقيماً على زلّة غيرها لا تشبهها ، ويكون له الأجر على التوبة ، وعليه وزر ما هو مقيم عليه من الزلّة .
وأنّ الله يقبل التوبة بفضله وكرمه ، وليس ذلك لوجوب قبولها في العقل قبل الوعد ، وإنّما علم بالسمع دون غيره .
ويجب أن يعتقد أنّ الله سبحانه ، يميت العباد ويحييهم بعد الممات ليوم المعاد .
وأنّ المحاسبة حقّ والقصاص ، وكذلك الجنّة والنار والعقاب .
وأنّ مرتكبي المعاصي من العارفين بالله ورسوله ، والأئمّة الطاهرين ، المعتقدين لتحريمها مع ارتكابها ، المسوّفين التوبة منها ، عصاة فسّاق ، وأنّ ذلك لا يسلبهم
اسم الإيمان كما لم يسلبهم اسم الإسلام[١] .
[١] صرّح بهذا الشيخ المفيد ـ أُستاذ الشيخ الكراجكي ـ في كتابه أوائل المقالات (ص ٤٨) ونسبه إلى اتّفاق الإمامية ، أمّا الخوارج فتسمّي مرتكب الكبيرة مشركاً وكافراً ، والحسن البصري ـ أُستاذ واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ـ سمّـاهم منافقين ، وأمّا واصل بن عطاء فوضعهم في منزلة بين منزلتين ، وقال : إنّهم فسّاق ليسوا بمؤمنين ، ولا كفّار ، ولا منافقين .