مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨ - تمهيد ملامح الشريعة الإسلاميّة
المسألة الثانية عشرة:
في عالمية رسالة النبيـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وخاتميّتها
تمهيد : ملامح الشريعة الإسلاميّة
تمتاز الشريعة الإسلامية بنقطتين رئيستين :
الأُولى : عالميّتها وشموليّتها .
الثانية : كونها خاتمة الشرائع .
أمّا الأُولى : فمعناها أنّ دعوتَها عالمية لا تنحصر بإقليم معيّن ، وهي من أبرز الملامح التي يستهدفها القرآن في دعوته ورسالته .
يقول سبحانه: (تباركَ الَّذي نزَّلَ الفُرقانَ على عَبدِه ليكونَ للعالمينَ نَذيراً )[١].
ويقول أيضاً : (وما أرسلناك إلاّ كافّةً للنّاسِ بَشيراً ونَذيراً ولكنَّ أكثر النّاسِ لا يَعلَمون )[٢] .
وقال سبحانه : (قُلْ يا أيُّها النّاسُ إنِّي رَسولُ اللهِ إلَيكُمْ جَميعاً . . . )[٣] .
لقد بعثَ الرسولُ الأعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم _ سفراءَه إلى أنحاء المعمورة لنشر دعوته فيها وبيد كلّ واحد منهم كتاب يعبِّر عن عالميّة دعوته ، فقد بعثَ إلى قيصر الروم ، وكسرى فارس ، وعظيم القبط ، وملك الحبشة ، والحارث بن أبي شمر الغسّاني ملك تخوم الشام ، وحوزة بن عليّ الحنفي ملك اليمامة ، وغيرهم من ملوك العرب
[١] الفرقان : ١ . [٢] سبأ : ٢٨ . [٣] الأعراف : ١٥٨ .