مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - ما هو السرّ في اتّخاذ تربة طاهرة؟
يومها بينها وبين غيرها من تراب جميع الأرض في جواز السجود عليها خلاف ما يزعمه الجاهل بهم وبآرائهم ، وإن هو عندهم إلاّ استحسان عقلي ليس إلاّ ، واختياراً لما هو الأولى بالسجود لدى العقل والمنطق والاعتبار فحسب كما سمعت ، وكثير من رجال المذهب يتّخذون معهم في أسفارهم غير تربة كربلاء ممّا يصحّ السجود عليه كحصير طاهر نظيف يوثق بطهارته أو خمرة مثله ويسجدون عليه في صلواتهم[١] .
هذا إلمام إجمالي بهذه المسألة الفقهية والتفصيل موكول إلى محلّه ، وقد أغنانا عن ذلك ما سطّره أعلام العصر وأكابره ، وأخص بالذكر منهم .
١ ـ المصلح الكبير الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (١٢٩٥ ـ ١٣٧٣هـ ) في كتابه «الأرض والتربة الحسينية» .
٢ ـ العلاّمة الكبيرالشيخ عبدالحسين الأميني مؤلّف الغدير (١٣٢٠ ـ ١٣٩٠هـ ) فقد دوّن رسالة في هذا الموضـوع طبعت في آخر كتابه «سيرتنا وسنّتنا» .
٣ ـ السجود على الأرض للعلاّمة الشيخ عليّ الأحمدي ـ دام عزّه ـ فقد أجاد في التتبّع والتحقيق .
وما ذكرنا في هذه المسألة اقتباس من أنوار علومهم . رحم الله الماضين من علمائنا وحفظ الله الباقين منهم .
[١] العلاّمة الأميني ، سيرتنا وسنّتنا : ١٤٢ ، المطبعة الحيدرية .