مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١ - أدلة القائلين بالغسل ونقضها
٤ ـ روى ابن ماجة القزويني عن أبي إسحاق عن أبي حيّة ، قال : رأيت عليّاً توضّأ فغسل قدميه إلى الكعبين ثمّ قال : «أردت أن أُريكم طهور نبيّكم»[١] .
إلاّ أنّه يلاحظ عليه : أنّ أبا حيّة مجهول لا يعرف ، ونقله عنه أبو إسحاق الذي شاخ ونسي واختلط وترك الناس روايته[٢] أضف إليه أنّه يعارض ما رواه عنه أهل بيته ، وأئمّة أهل بيته ، خصوصاً من لازمه في حياته وهو ابن عبّاس كما مرّ .
٥ ـ قال صاحب المنار : وأقوى الحجج اللفظية على الإمامية جعل الكعبين غاية طهارة الرجلين ، وهذا لا يحصل إلاّ باستيعابهما بالماء ; لأنّ الكعبين هما العظمان الناتئان في جانبي الرجل .
وهذا القول يلاحظ عليه : أنّا نفترض أنّ المراد من الكعبين هو ما ذكره ، لكنّا نسأله : لماذا لا تحصل تلك الغاية إلاّ باستيعابها بالماء؟ مع أنّه يمكن تحصيل تلك الغاية بمسحهما بالنداوة المتبقية في اليد ، والاختبار سهل ، فها نحن من الذين يمسحون الأرجل إلى العظمين الناتئين بنداوة اليد ، ولا نرى في العمل إعضالا وعسراً .
٦ ـ وقال : إنّ الإمامية يمسحون ظاهر القدم إلى معقد الشراك عند المفصل بين الساق والقدم ، ويقولون هو الكعب ، ففي الرجل كعب واحد على رأيهم ، فلو صحّ هذا لقال : إلى الكعاب كما قال في اليدين : «إلى المرافق» [٣] .
أقول : إنّ المشهور بين الإمامية هو تفسير الكعب بقبّة القدم التي هي معقد الشراك ، وهناك من يذهب إلى أنّ المراد هو المفصل بين الساق والقدم ، وذهب
[١] سنن ابن ماجة ١ : ١٧٠ باب ما جاء في غسل القدمين الحديث ١ . [٢] لاحظ التعليقة لسنن ابن ماجة : ١٧٠; وميزان الاعتدال للذهبي ٤ : ٥١٩ / ١٠١٣٨ وص ٤٨٩ باب «أبوإسحاق» . [٣] تفسير المنار ٦ : ٢٣٤ .