مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣
ويكفينا في الردّ عليه قول ابن قيّم الجوزية : «إنّ تلكم الآثار الدالّة على الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصحّ ، عمّن نُسب إليه البتّة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرِّع المعصوم ، ففي صحيحة الشيخين وغيرهما عن سراقة بن مالك قال : مُتعتُنا هذه يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال : «لا بل للأبد»[١] .
قال العيني في قوله سبحانه : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ اِلَى الْحَجِّ) : أجمع المسلمون على إباحة التمتّع في جميع الأعصار ، وأمّا السنّة فحديث سراقة : المتعة لنا خاصّة أم هي للأبد؟ قال : «بل للأبد» ، وحديث جابر المذكور في صحيح مسلم في صفة الحجّ نحو هذا . ومعناه أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتّع ، ولا يرون العمرة في أشهر الحجّ ، فبيّن النبيّ_ صلى الله عليه وآله وسلم _ أنّ الله قد شرّع العمرة في أشهر الحج وجوّز المتعة إلى يوم القيامة[٢] .
[١] صحيح البخاري٣: ١٤٨ كتاب الحج، باب عمرة التنعيم; مسندأحمد ٣: ٣٨٨ و٤: ١٧٥; سنن البيهقي ٥: ١٩. [٢] العيني ، عمدة القاري ٥ : ١٩٨ .