مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦
لأيّ حكم ضروري ، وليس القول برجعتهم إلى الدنيا يلغي بعثهم يوم القيامة ، وكيف لا يكون كذلك وقد أخبر سبحانه عن رجوع جماعة إلى الحياة الدنيوية ، نظير :
١ ـ إحياء جماعة من بني إسرائيل[١] .
٢ ـ إحياء قتيل بني إسرائيل[٢] .
٣ ـ موت أُلوف من الناس وبعثهم من جديد[٣] .
٤ ـ بعث عزير بعد مائة عام من موته[٤] .
٥ ـ إحياء الموتى على يد عيسىـ عليه السلام ـ [٥] .
فلو كان الاعتقاد برجوع بعض الناس إلى الدنيا قبل القيامة أمراً محالا ، فما معنى هذه الآيات الصريحة في رجوع جماعة إليها؟
ولو كان الرجوع إلى الدنيا على وجه الإطلاق تناسخاً فكيف تفسّـر هذه الآيات؟
إنّ الاعتقاد بالذكر الحكيم يجرّنا إلى القول بأنّه ليس كلّ رجوع إلى الدنيا تناسخاً ، وإنّما التناسخ الباطل عبارة عن رجوع الإنسان إلى الدنيا عن طريق النطفة والمرور بمراحل التكوّن البشري من جديد ليصير إنساناً مرّة أُخرى ، وأين
هذا من الرجعة وعود الروح إلى البدن الكامل من جميع الجهات من دون أن يكون فيها رجوع من القوّة إلى الفعلية ، أو دخول روح في بدن آخر ، إنساناً كان أو حيواناً؟!
[١] البقرة : ٥٥ـ٥٦ . [٢] البقرة : ٧٢ـ٧٣ . [٣] البقرة : ٢٤٣ . [٤] البقرة : ٢٥٩ . [٥] آل عمران : ٤٩ .