مع الشيعة الاماميه في عقائدهم - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - بحث في قوله تعالى (يمحوا الله مايشاء ويثبت وعنده أُمّ الكتاب)
الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين واصطناع المعروف ، محوِّل الشقاء سعادة ، ويزيد في
العمر ، ويقي مصارع السوء» ثم قال : دفع الإشكال عن استلزام ذلك ، بتغيّـر علم الله سبحانه ، ومن شاء فليراجع[١] .
٩ ـ قال صديق حسن خان (ت ١٣٠٧هـ ) في تفسـير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كلّ شيء ممّا في الكتاب ، فيمحو ما يشاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير أو شرّ ويبدّل هذا بهذا ،ويجعل هذا مكان هذا . لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون . وإلى هذا ذهب عمر بن الخطّاب وابن مسعود وابن عبّاس وأبو وائل وقتادة والضحّاك وابن جريج وغيرهم . . .[٢] .
١٠ ـ قال القاسمي (ت ١٣٣٢هـ ) : تمسّك جماعة بظاهر قوله تعالى : (يمحوا الله ما يشاء ويثبت) فقالوا : إنّها عامَّة في كلّ شيء كما ـ يقتضيه ظاهر اللفظ ـ قالوا يمحو الله من الرزق ويزيد فيه ، وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر[٣] .
١١ ـ قال المراغي (ت ١٣٧١هـ ) في تفسير الآية : وقد أُثر عن أئمة السلف أقوال لاتناقض بل هي داخلة فيما سلف ثم نقل الأقوال بإجمال[٤] .
وهذه الجمل والكلم الدرّية المضيئة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان والمفسّرين ; تعرب عن الرأي العام بين المسلمين في مجال إمكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة والطالحة ، ومنها الدعاء والسؤال ، وأنّه ليس كلّ تقدير حتمياً
[١] الآلوسي ، روح المعاني ١٣ : ١١١ . [٢] صديق حسن خان ، فتح البيان ٥ : ١٧١ . [٣] القاسمي ، المحاسن والتأويل ٩ : ٣٧٢ . [٤] المراغي ، التفسير ٥ : ١٥٥ ـ ١٥٦ .