تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٠ - ٦٤٩ ـ إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم القرشي ، التيمي ، المديني
كله. فقال نهار بن توسعة :
| تقلّون إن نادى لروع مثوّب | وأنتم غداة المهرجان كثير |
ثم مرض أسد فأفاق إفاقة فخرج يوما فأتي بكمثرى أول ما جاء ، فأطعم الناس منه واحدة واحدة ، ثم أخذ كمثراة فرمى بها إلى خراسان دهقان هراة ، فانقطعت الدّبيلة فهلك. واستخلف جعفر بن حنظلة البهرانيّ سنة عشرين ومائة فعمل أربعة أشهر ، وجاء عهد نصر بن سيّار في رجب سنة إحدى وعشرين ومائة ، فقال ابن عرس العبدي [١] :
| نعى أسد بن عبد الله ناعي | فريع القلب للملك المطاع | |
| ببلخ وافق المقدار يسري | وما لقضاء ربّك من دفاع | |
| فجودي عين بالعبرات سحّا | ألم يحزنك تفريق الجماع | |
| أتاه حمامه في جوف صيغ | وكم بالصّيغ من بطل شجاع | |
| كتائب قد يجيبون المنادي | على جرد مسوّمة سراع | |
| سقيت الغيث إنّك كنت غيثا | مريعا عند مرتاد النّجاع |
وقال سليمان بن قتّة مولى بني تيم بن مرّة وكان صديقا لأسد بن عبد الله [٢] :
| سقى الله بلخا حزن بلخ وسهلها | ومروي خراسان السّحاب المجمّما | |
| وما بي لتسقاه ولكن حفرة | بها غيّبوا شلوا كريما وأعظما | |
| مراجم أقوام ومردي عظيمة | وطلّاب أوتار عفرنا عثمثما | |
| لقد كان يعطي السّيف في الروع حقّه | ويروى السنان الزاعبي المقوّما |
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوه [٣] ، أنا أحمد بن محمد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن سهل الأزدي ، عن أبي عبد الرّحمن الطائي أخبرني الضحاك بن زميل قال : كنا عند خالد بن عبد الله فبكى حتى اشتدّ نحيبه ثم قال : رحم الله أخي والله ما مشيت نهارا قط وهو معي إلّا مشى خلفي ، ولا مشيت ليلا قط وهو معي إلّا مشى بين يدى ولا علا بيته قط وأنا تحته.
[١] الأبيات في الطبري ٧ / ١٤١.
[٢] الأبيات في الطبري ٧ / ١٤١.
[٣] ضبطت عن التبصير.