تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٤ - ٦٠٠ ـ أسامة بن مرشد بن علي بن المقلد بن نصر بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو المظفر الكناني الملقب بمؤيّد الدولة
وأنشدني [١] :
| لا درّ درّك من رجاء كاذب | يغتّرنا بورود لامع الآل | |
| أبدا يسوّفنا بنصرة خاذل | ووفاء خوّان وعطفة قال | |
| ويري سبيل الرشد لكن ما لنا | عزم مع الأهواء والآمال |
وأنشدني مما قاله بمصر [٢] :
| أنظر إلى صرف دهري كيف عوّدني | بعد المشيب سوى عاداتي الأول | |
| تغاير صرف الدهر معتبر | وأيّ حال على الأيّام لم يحل | |
| قد كنت مسعر حرب كلّما خمدت | أضرمتها باقتداح البيض في القلل | |
| همّي منازلة الأقران أحسبهم | فرائسي فهم منّي على وجل | |
| أمضي على الهول من ليل وأهجم من | سيل وأقدم في الهيجاء من أجل | |
| فصرت كالغادة المكسال مضجعها | على الحشايا وراء السّجف [٣] والكلل | |
| قد كدت أعفن من طول الثّواء كما | يصدي المهنّد طول اللّبث في الخلل | |
| أروح بعد دروع الحرب في حلل | في الدّبيقي [٤] فبؤسا لي وللحلل | |
| وما الرّفاهة من رأيي ولا وطري | ولا التّنعّم من همّي ولا شغل | |
| ولست أرضى بلوغ المجد في رفه | ولا العلى دون حطم البيض والأسل |
وأنشدني بعد ما قاله في خروجه من مصر قال [٥] :
| إليك فما تثني شئونك شأني | ولا تملك العين الحسان عناني | |
| ولا تجزعي من بغتة البين واصبري | لعل التنائي معقب لتداني | |
| فللأسد غيل حيث حلّت وإنّما | يهاب التّنائي قلب كلّ هدان |
[١] ديوانه ص ٢٥٧.
[٢] ديوانه ص ٢٥٥.
[٣] السجف : الستر (القاموس).
[٤] الدبيقي نسبة إلى دبيق بليدة كانت بين الفرما وتنيس من أعمال مصر ، خرب الآن ، كانت تتخذ منها الثياب الدبيقية ، وهي ثياب رقيقة. (معجم البلدان ـ تاج العروس).
[٥] ديوانه ص ٢٢٨.