تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٢ - ٦٠٠ ـ أسامة بن مرشد بن علي بن المقلد بن نصر بن منقذ بن نصر بن هاشم أبو المظفر الكناني الملقب بمؤيّد الدولة
| يومان أجمع دهره إمّا سرى | أو يوم حرب تلتظى [١] نيرانه |
أنشدنا أبو المظفر [٢] :
| نافقت دهري فوجهي ضاحك جذل | طلق وقلبي كئيب مكمد باكي | |
| وراحة القلب في الشكوى ولذّتها | لو أمكنت لا تساوي ذلّة الشّاكي |
وأنشدني أيضا [٣] :
| أصبحت لا أشكو الخطوب وإنما | أشكو زمانا لم يدع لي مشتكا | |
| أفنى أخلّائي وأهل مودّتي | وأباد إخوان الصّفاء وأهلكا | |
| عاشوا براحتهم ومتّ لفقدهم | فعليّ يبكي لا عليهم من بكا | |
| وبقيت بعدهم كأني حائر | بمفازة لم يلق فيها مسلكا |
وأنشدني أيضا [٤] :
| أحبابنا كيف اللقاء ودونكم | خوض [٥] المهالك والفيافي الفيح | |
| أبكيتم عيني دما فكأنما | إنسانها بيد الفراق جريح [٦] | |
| فكأن قلبي حين يخطر ذكركم | لهب الضرام تعاورته الرّيح |
وأنشدني [٧] :
| يا مؤيسي بتجنّيه وهجرته | هل حرّم الحبّ تسويفي وتعليلي | |
| يبدي لي اليأس تصريحا فتكذبه | طماعي وأرى الآمال تملي لي |
[١] بالأصل : «تتلظى».
[٢] ديوانه ص ٩٤ ومعجم الأدباء ٥ / ١٩٩.
[٣] ديوانه ص ٣٠٢.
[٤] الأبيات ليست في ديوانه ، وهي في الوافي بالوفيات ٨ / ٣٨٠ ومعجم الأدباء ٥ / ٢٠١ قالها كما وصف خفقان القلب فبالغ في تشبيهه.
[٥] في المصدرين : عرض المهامة.
[٦] في المصدرين :
| أبكيتم عيني دما لفراقكم | فكأنما إنسانها مجروح |
في الوافي : «دمعي» بدل «عيني».
[٧] الأبيات ليست في ديوانه.