تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - ٥٨٣ ـ أرطأة بن زفر بن عبد الله بن مالك بن شداد بن ضمرة بن عقفان ابن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيط بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ويقال ابن زفر بن جزء بن شداد
| إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما | ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر [١] |
ثم ترك قبره ومضى وقال [٢] :
| وقفت على قبر ابن ليلى [٣] فلم يكن | وقوفي عليه غير مبكى ومجزع | |
| هل أنت ابن ليلى إن نظرتك رائح | مع القوم أو غاد غداة غد معي | |
| فما كنت إلّا والها بعد زفرة | على شجوها بعد الحنين المرجّع [٤] | |
| متى لا يجده ينصرف [٥] لطياتها | من الأرض أو يرجع [٦] لإلف فتربع | |
| على الدهر فاعتب [٧] إنه غير معتب | وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع |
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكار ، حدّثني عمّي مصعب بن عبد الله ، أنشدني أبي لأرطأة بن سهية المرّي أبياتا مدح فيها ثابت بن عبد الله بن الزّبير على الدال ، فقلت لعمي : ما أعدّ أحدا يتقدّمني في معرفة شعر أرطأة بن سهية ، ولا أعرف هذه الأبيات ، ثم وجدت بعد ذلك في كتب إبراهيم بن موسى بن حديق [٨] وكان من الفقهاء العباد الفصحاء الرواة للآثار والأخبار والشعر : قال أرطأة بن سهية المرّي يمدح ثابت بن عبد الله بن الزبير فقال :
[١] البيت في ديوان لبيد ط بيروت ص ٧٩ من قصيدة يخاطب ابنته لما حضرته الوفاة ، مطلعها :
| تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما | وهل أنا إلّا من ربيعة أو مضر |
[٢] الأبيات في الأغاني ١٣ / ٤٠.
[٣] الأغاني : ابن سلمى.
[٤] البيت في الأغاني ١٣ / ٣٩.
| وكائن ترى من ذات بث وعولة | بكت شجوها بعد الحنين المرجّع |
[٥] الأغاني : لا تجده تنصرف ، وطياتها بدون تشديد الياء ، وقد نص صاحب اللسان (طوى) على تخفيف هذا الجمع في الشعر ، في قول الأعشى :
| أجد بتيا هجرها وشتاتها | وحب بها لو تستطاع طياتها |
أراد طيّاتها فحذف الياء الثانية.
[٦] الأغاني : تعمد.
[٧] الأغاني : عن الدهر فاصفح.
[٨] رسمها غير واضح بالأصل وفي م : صديف والمثبت عن مختصر ابن منظور ٤ / ٢٣٤.