تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٦ - ٦٤٩ ـ إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم القرشي ، التيمي ، المديني
| وليد هاجر وبع الميّاقة [١] | واشتر منها جملا وناقة | |
| ثم ارمهم بنفسك المشتاقة | ||
فوجد غفلة من القوم عنه ، فخرج هو وعيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة ، وسلمة بن هشام بن المغيرة ، مشاة يخافون الطلب ، فسعوا حتى بلّحوا [٢] ، وقصّر الوليد فقال :
| يا قدميّ ألحقاني بالقوم | لا تعداني بسلا بعد اليوم |
فلمّا كان بحرّة الأضراس نكب فقال :
| هل أنت إلّا إصبع دميت | وفي سبيل الله ما لقيت [٣] |
فدخل على رسول الله ٦ المدينة فقال : يا رسول الله خسرت وأنا ميّت ، فكفّنّي في قميصك واجعله مما يلي جلدي ، فتوفي وكفّنه رسول الله ٦ في قميصه ، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبيّ وهي تقول [٤] :
| أبكي الوليد بن الولي | د أبا الوليد بن المغيرة [٥] | |
| إن [٦] الوليد بن الول | يد أبا الوليد كفى العشيرة | |
| قد كان غيثا في السن | ين وجعفرا [٧] غدقا وميرة |
فقال : «إن كدتم لتتّخذون الوليد حنانا» ، فسمّاه : عبد الله [٢٢٤٣].
[١] بالأصل «المنياقة» والمثبت حسب الرواية المتقدمة ومختصر ابن منظور ٤ / ٣٤١.
[٢] بلحوا : أعيوا (القاموس).
[٣] الرجز في طبقات ابن سعد ٤ / ١٣٤ وفيه أنه لما كان الوليد بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول ، وذكر الشعر.
[٤] بالأصل «وهو يقول» تحريف والصواب ما أثبت انظر ابن سعد ٤ / ١٣٣ و ١٣٤ ونسب قريش لمصعب الزبيري ص ٣٢٩ وأسد الغابة ٤ / ٦٧٩ وانظر في هذه المصادر المتقدمة الأبيات.
[٥] في نسب قريش :
يا عين بكّي للوليد بن الوليد بن المغيرة
[٦] في نسب قريش : مثل الوليد.
[٧] نسب قريش : وجعفرا خضلا وميرة.
وفي أسد الغابة : ورحمة فينا وميرة.
والجعفر : النهر الصغير ، وكذا الكبير الواسع. والميرة : الطعام يمتاره الإنسان ويجتلبه.