تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧ - ٥٨٩ ـ إرميا بن حلقيا ، من سبط لاوي بن يعقوب
زياد وكتب إليه أما بعد : فإن هذا العنزي شرّ من بعثت به فعاقبه عقوبته الذي هو أهله ، واقتله شرّ قتلة ، فلما قدم به على زياد بعث به زياد على قسّ الناطف [١] ، فدفن حيا.
قالوا : ولما حمل العنزي والخثعمي إلى معاوية قال العنزي لحجر : يا حجر لا يبعدنك الله ، فنعم أخو الإسلام كنت. وقال الخثعمي : يا حجر لا تبعد ولا تفقد فقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، ثم ذهب بهما وأتبعهما بصره ، وقال : كفى بالموت قاطعا لحبل القرائن. وذهب بعتبة بن الأخنس وسعيد [٢] بن نمران بعد حجر بأيام. فخلّى سبيلهما.
تسمية من قتل من أصحاب حجر : حجر بن عديّ ، وشريك بن شداد الحضرمي ، وصيفيّ بن فسيل [٣] الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ ، ومحرز بن شهاب السعديّ ثم المنقريّ ، وكدام بن حيّان العنزي ، وعبد الرّحمن بن حسان العنزي بعث به إلى زياد فدفن حيا بقسّ الناطف. فهم سبعة قتلوا ودفنوا وصلّي عليهم.
قال : وزعموا أن الحسن لما بلغه قتل حجر وأصحابه قال : صلّوا عليهم وكفنوهم واستقبلوا بهم القبلة؟ قالوا : نعم ، قال : حجوهم وربّ الكعبة.
تسمية من نجا منهم : كريم بن عفيف الخثعميّ ، وعبد الله بن حويّة [٤] التميميّ ، وعاصم بن عوف البجلي ، وورقاء [٥] بن سمي البجلي ، والأرقم بن عبد الله الكندي ، وعتبة بن الأخنس [٦] من بني سعد بن بكر ، وسعيد بن نمران الهمداني فهم سبعة.
قال الطبري : ومقتل حجر [بن عدي][٧] وأصحابه في سنة إحدى وخمسين.
٥٨٩ ـ إرميا بن حلقيّا ، من سبط لاوي بن يعقوب
من أنبياء بني إسرائيل ويقال : إنه الخضر ٧.
[١] قس الناطف : موضع قرب الكوفة (معجم البلدان).
[٢] عن الطبري والأغاني ، وبالأصل وم «سعد».
[٣] عن الطبري والأغاني وبالأصل «فشيل» وفي تاريخ الإسلام للذهبي ٢ / ٢٩٣ قشيل بالقاف أو فشيل الربعي.
[٤] في الأغاني : جؤية.
[٥] بالأصل وم : «ووفا» والصواب عن الطبري والأغاني.
[٦] بالأصل «الأحلس» وفي م : الأخلس والصواب عن الطبري والأغاني.
[٧] سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.