تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨ - ٥٨٧ ـ أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي أخو هزيل بن شرحبيل
روى عنه أبو قيس الأودي ، وعبد الله بن أبي السّفر ، وأبو إسحاق السّبيعي ، وأخوه هزيل [١] بن شرحبيل.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، نا أبو علي الحسن بن علي بن يحيى الشّعراني ، نا سعيد بن عبدوس بن أبي زيدون ، نا محمد بن يوسف الفريابي ، نا إسرائيل ، نا أبو إسحاق عن أرقم بن شرحبيل قال : سافرت مع ابن عباس من المدينة [٢] إلى الشام فقال : إن رسول الله ٦ مرض مرضه لذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال : «ادعوا لي عليا» قال : أراه قالت عائشة : شك محمد ، ألا ندعو لك أبا بكر؟ قال : «ادعوه» ، قال : فقالت حفصة : ألا ندعو عمر؟ قال : «ادعوه» ، قالت أم الفضل : ألا ندعو العباس؟ قال : «ادعوه» فلما حضروه رفع رسول الله ٦ رأسه لم ير عليا سكت فلم يتكلم وقال عمر : قوموا بنا عن رسول الله ٦ فلو كانت له إلينا حاجة ذكرها حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، ثم قال : «ليصلّ بالناس أبو بكر» فتقدم أبو بكر ليصلي بالناس ، فرأى رسول الله ٦ من نفسه خفّة فخرج بين رجلين فلما أحسه الناس سبّحوا ، فذهب أبو بكر يتأخر فأشار إليه رسول الله ٦ : «مكانك» واستتم رسول الله ٦ من حيث انتهى أبو بكر من القراءة ، وأبو بكر قائم ورسول الله ٦ جالس ، فأتمّ أبو بكر برسول الله وأتمّ رسول الله ٦ بأبي بكر ، فما قضى الصّلاة حتى ثقل جدا ، فخرج يهادي بين رجلين وإنّ رجليه لتخطّان بالأرض ، فمات رسول الله ٦ ولم يوص [٢٠٦٣].
أخبرنا أبو الحسن الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمّام الرازي ، أنا أحمد بن سليمان ، نا بكار بن قتيبة ، نا بكر بن بكار ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل قال : سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام ، فسألته أوصى رسول الله ٦؟ فقال : إن النبي ٦ لمّا مرض مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال : «ليصلّ للناس أبو بكر» ، فتقدم أبو بكر فصلّى بالناس ، ووجد رسول الله ٦ من نفسه خفّة ، فانطلق يهادي بين رجلين ، فلما أحس أبو بكر سبّحوا به فذهب أبو بكر يتأخر فأشار النبي ٦ : «مكانك» فاستفتح رسول الله ٦ من حيث انتهى أبو بكر من القراءة ،
[١] هزيل بالتصغير ، بضم الهاء وفتح الزاي (تقريب التهذيب).
[٢] زيد بعدها في مختصر ابن منظور ٤ / ٢٣٧ : فسألته : أوصى رسول الله ٦؟.