تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٦٠٩٨ ـ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله الجعفي البخاري الامام
قال [١] : وأنبأنا أبو بكر البرقاني قال : قال محمّد بن العبّاس العصمي : حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود قال : قال أبو علي صالح بن محمّد الأسدي ـ وذكر البخاري ـ فقال : ما رأيت خراسانيا أفهم منه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنبأنا هنّاد بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن أحمد البخاري ، حدّثنا محمّد بن سعيد ، حدّثنا محمّد بن يوسف ، حدّثنا محمّد بن أبي حاتم قال [٢] : وسمعت حاشد بن عبد الله يقول : قال لي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المديني : محمّد بن إسماعيل أفقه [٣] ممن عندنا وأبصر ، فقال رجل من جلسائه : جاوزت الحدّ ، فقال أبو مصعب : لو أدركت مالكا ونظرت إلى وجهه ووجه محمّد بن إسماعيل لقلت كلاهما واحد في الفقه والحديث.
قال [٤] : وسمعت حاشد بن إسماعيل يقول : رأيت إسحاق بن راهوية جالسا على السرير [٥] ومحمّد بن إسماعيل معه ، وإسحاق يقول : حدّثنا عبد الرزّاق حتى مرّ على حديث ، فأنكر عليه محمّد بن إسماعيل فرجع إلى قول محمّد ، فقال إسحاق بن راهوية : يا معشر أصحاب الحديث ، انظر إلى هذا الشاب واكتبوا عنه ، فإنه لو كان في زمان الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه الناس لمعرفته بالحديث وفهمه.
أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح ، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب ، قالا : أنبأنا أبو بكر بن خلف ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني [٦] أبو سعيد أحمد بن محمّد النّسوي ، حدّثني أبو حسّان مهيب بن سليم قال : سمعت محمّد بن إسماعيل البخاري يقول : اعتللت بنيسابور علة خفيفة وذلك في شهر رمضان ، فعادني إسحاق بن راهوية في نفر من أصحابه ، فقال لي : أفطرت يا أبا عبد الله؟ فقلت : نعم ، فقال : خشيت أن تضعف عن قبول الرخصة ، فقلت : أخبرنا عبدان عن ابن المبارك عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : من أي المرض أفطر؟ قال : من أي مرض كان كما قال الله عزوجل : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً)[٧] قال البخاري : ولم يكن هذا عند إسحاق.
[١] القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ٢ / ٢٢.
[٢] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٦ / ٩٨ وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٢٠.
[٣] في تهذيب الكمال : أفقه عندنا وأبصر من ابن حنبل.
[٤] سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٢١.
[٥] بالأصل : «السر» والمثبت عن «ز» ، ود.
[٦] من أول الخبر «أخبرنا ..» إلى هنا ليس في «ز».
[٧] سورة البقرة ، الآية : ١٨٤ والآية ١٩٦.