تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٤ - ٦٠٩٨ ـ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله الجعفي البخاري الامام
قال [١] : وحدّثني محمّد بن علي الصوري ، حدّثنا عبد الغني بن سعيد الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الفضل ، أنبأنا محمّد بن موسى بن يعقوب بن المأمون قال : سئل أبو عبد الرّحمن ـ يعني النسائي ـ عن العلاء وسهيل فقال : هما خير من فليح ومع هذا فما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمّد بن إسماعيل البخاري.
قال : وأنبأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البلخي يقول : سمعت أبا العبّاس أحمد بن عبد الله الصفّار البلخي يقول : سمعت أبا إسحاق المستملي يروي عن محمّد بن يوسف الفربري أنه كان يقول : سمع كتاب الصحيح لمحمّد بن إسماعيل البخاري تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يروي عنه غيري [٢].
أنشدنا أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد بن أبي نصر الطّبسي ، أنشدنا الشيخ الحافظ أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد الدقّاق ـ لفظا ـ بنيسابور ، أنشدنا أبو عامر الفضل ابن إسماعيل الجرجاني الأديب لنفسه بجرجان [٣] :
| صحيح البخاري لو أنصفوه | لما خطّ إلّا بماء الذهب | |
| هو الفرق بين الهدى والعمى | هو السّدّ بين الفتى والعطب | |
| أسانيد مثل نجوم السماء | أمام متون كمثل الشّهب [٤] | |
| به قام ميزان دين النّبيّ [٥] | ودان به العجم بعد العرب | |
| حجاب من النار لا شك فيه | يميّز بين الرّضا والغضب | |
| وستر رقيق إلى المصطفى | ونور مبين لكشف الرّيب | |
| فيا عالما أجمع العالمون | على فضل رتبته في الرتب [٦] | |
| سبقت الأئمة فيما جمعت | وقزت على رغمهم [٧] بالقصب [٨] | |
| نفيت السقيم [٩] من الناقلين | ومن كان متّهما بالكذب |
[١] القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ٢ / ٩.
[٢] تاريخ بغداد ٢ / ٩.
[٣] الأبيات في البداية والنهاية ١١ / ٢٧ ـ ٢٨ وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٧١.
[٤] في البداية والنهاية : لها كالشهب.
[٥] في سير أعلام النبلاء : الرسول.
[٦] في سير أعلام النبلاء : في الريب.
[٧] في البداية والنهاية : زعمهم.
[٨] بالأصل : بالغضب ، والمثبت عن «ز» ، ود.
[٩] كذا ، وفي «ز» : القسيم ، وفي سير الأعلام : الضعيف.