تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦ - ٦٠٩٨ ـ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله الجعفي البخاري الامام
تخبر به أحدا ، فقال : احلق رأسك واغلفه بالخطمي [١] ، أظنه قال : ثلاث مرات ، قال : ففعلت ، فردّ الله عليّ بصري ، وجعلت على نفسي أن لا يستخبرني أحد إلّا أخبرته ، أو كلاما هذا معناه.
قال أبو علي : علّمت أقواما وقد روي في ردّ بصره ما.
أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وأبو الحسن المالكي ، قالا : حدّثنا [ـ و][٢] أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا ـ أبو بكر الخطيب [٣] ، حدّثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السّوذرجاني ـ بأصبهان من لفظه ـ حدّثنا علي بن محمّد بن الحسين الفقيه ، حدّثنا خلف بن محمّد الخيام قال : سمعت أبا محمّد المؤذّن عبد الله بن محمّد بن إسحاق السمسار يقول : سمعت شيخي يقول : ذهبت عينا محمّد بن إسماعيل في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل فقال : يا هذه ، قد ردّ الله على ابنك بصره لكثرة بكائك ، أو لكثرة دعائك ، قال : فأصبح وقد ردّ الله عليه بصره.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ، أنبأنا هنّاد بن إبراهيم ، أنبأنا أبو [٤] عبد الله الغنجار ، حدّثنا خلف بن محمّد قال : سمعت أبا محمّد أحمد بن محمّد بن الفضل البلخي يقول : سمعت أبي يقول : ذهبت عينا محمّد بن إسماعيل البخاري في صغره ، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل ، فقال لها : يا هذه ، قد ردّ الله على ابنك بصره لكثرة بكائك ، أو بكثرة دعائك ـ الشك من أبي محمّد البلخي ـ قال : فأصبحنا وقد ردّ الله عليه بصره.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قال [٥] : سمعت أبا أحمد محمّد بن إسحاق النيسابوري يقول : سمعت أحمد بن يوسف السلمي يقول : رأيت محمّد بن إسماعيل البخاري في مجلس مالك بن إسماعيل وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك؟ قال : لا يمكنني أن أكتب ولا أن أضبط ، ثم جعله الله محمّد بن إسماعيل كما رأيتم.
[١] الخطمي بالكسر ويفتح نبات محلل منضج ملين ، نافع لعسر البول ، والحصا ، وتسكين الوجع ، ووجع الأسنان مضمضة ، وقرحة الأمعاء (راجع تاج العروس ط دار الفكر : خطم).
[٢] زيادة عن «ز» ، ود ، لتقويم السند.
[٣] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ١٠ وعن الخطيب رواه المزي في تهذيب الكمال ١٦ / ٩٣.
[٤] كتبت «أبو» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٥] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٩٢ ـ ٣٩٣.