تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٨ - ٦٢٤٨ ـ محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو منصور الجعبري الكوفي القاضي الخطيب الأمين
الطبراني ، حدّثني القاسم بن عطاء بن حاتم القاضي بجرجرايا ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن حميد بن عنبسة ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك [١] قال :
قال رسول الله ٦ : «من صلّى أربعين يوما صلاة الفجر وعشاء الآخرة في جماعة ، أعطاه الله براءتين : [براءة][٢] من النار ، وبراءة من النفاق» [١١٠٥٠].
٦٢٤٨ ـ محمّد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق
أبو منصور الجعبري [٣] الكوفي القاضي الخطيب الأمين
ولد بالكوفة حدود سنة ثمان وأربعمائة ، ونشأ بها ، وقرأ بها القرآن بروايات ، وسمع بها الحديث من خاله أبي طالب بن النجار الكوفي ، ودخل بغداد فأقام بها مدة ، وقرأ بها الأدب على أبي الفتح بن برهان ، ثم قدم دمشق في صحبة والده ، وسمع بها أبا علي أحمد ، وأبا الحسين محمّد ابني أبي محمّد بن أبي نصر ، وأقام بها مدة ، وتولّى بها القضاء والخطابة نيابة عن الشريف أحمد الزيدي ، ثم خرج بعد ذلك إلى أطرابلس [٤] فأقام بها ، وبلغه أن أهله وابنه أبا القاسم قد توجهوا إلى أطرابلس فخرج لتلقيهم فأدركه أجله بحصن المنيطرة [٥] ، فمات في آخر سنة ثمان وستين وأربعمائة.
ذكر لي ذلك ابن أخيه أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن الحسين ، وأنشدني قال : كتب عمّي إلى ابن الماشلي الوزير :
| أسيّدنا الوزير نسيت نذري | وقد شبكت خمسك بعد خمسي | |
| وقولك : إن وليت الأمر يوما | لأتّخذنّ نفسك مثل نفسي | |
| فلمّا أن وليت جعلت حظي | من الإنصاف بيعك لي ببخس |
[١] زيد بعدها في «ز» : رضياللهعنه.
[٢] زيادة للإيضاح عن كنز العمال رقم ١٩٣١٢.
[٣] في «ز» : الحيري. تصحيف والجعبري نسبة إلى جعبر بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة قلعة على الفرات بين بالس والرقة قرب صفين (معجم البلدان).
[٤] في «ز» : طرابلس.
[٥] المنيطرة : حصن بالشام قريب من طرابلس (معجم البلدان).