تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٣ - ٦١٩٧ ـ محمد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم أبو كعب الثقفي
| أعطوا هنيدة [١] يحدوها ثمانية | ما في عطائهم منّ ولا سرف |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللنباني [٢] ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أحمد بن عبد الأعلى ، حدّثنا عاصم بن علي ، عن عبد الملك بن أسماء بن خارجة قال : نعي المحمّدان إلى الحجّاج أخوه وابنه وكان في عقب علّة فلم يتقار في موضعه فحملته الجارية ـ وفي نسخة : البخارية [٣] ، وهو الصواب ـ في كرسي ، فخرجت به إلى المسجد ، فقال الفرزدق وأنا نائم عند المنبر ، وكانت المنابر إذ ذاك خارجة من المقصورة ، فلمّا رأيته قمت إليه ، فقال : يا فرزدق ، قلت : لبيك أيها الأمير ، قال : قلت في هذا شيئا؟ قلت : نعم أيها الأمير ، ولم أكن قلت ، قال : هات ، فأنشدته :
| سميّا نبيّ الله سماهما به | أب لم يكن عند النوائب أخضعا | |
| جناحا عتيق فارقاه كلاهما | ولو نزعا من غيره لتضعضعا |
قالت : ومرت بي البخارية ولو علّقت برجلي ما قدرت على بيت ثالث.
أخبرنا [٤] أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا الحسن بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد ، حدّثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني ، حدّثني شيخ من آل ميمون بن مهران
أن الحجّاج أصيب بابن له ، فاشتدّ جزعه عليه ، فدخل فغيّر ثيابه ومسّ شيئا من طيب ، وجلس ، وأذن للناس ، فلم يتكلموا ، فرفع رأسه وقال :
| حسبي ثواب الله من كلّ نكبة | وحسبي بقاء الله من كلّ هالك [٥] |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا محمّد بن موسى ، حدّثنا محمّد بن الحارث ، عن المدائني. ح قال : وحدّثنا أبو العبّاس المبرّد قال [٦] : أخبرونا عن المدائني عن أبي محمّد بن عمرو الثقفي
[١] هنيدة : المائة من الإبل وغيرها.
[٢] بالأصل ود ، و «ز» : اللبناني ، بتقديم الباء تصحيف.
[٣] في د : «البحارمه».
[٤] كتب فوقها بالأصل : ملحق.
[٥] بعدها بالأصل و «ز» : تحدثوا ، وكتب فوقها فيهما : إلى.
[٦] الخير والشعر في التعازي والمراثي للمبرد ص ٢٠٠ ـ ٢٠٢.