تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٩ - ٦١٧٠ ـ محمد بن جعفر المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو أحمد الناصر لدين الله المعروف بالموفق
قرأت بخط عبد الله بن محمّد الخطابي الشاعر.
حكى عن المأمون ولم يدركه.
حكى عنه ابنه المعتضد [١].
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ـ ونقلته من خطّه ـ أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن محمّد بن سيبخت ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن العباس الصولي قال : سمعت أبا عبد الله بن داود بن الجرّاح يقول :
سمعت عبد الله بن سليمان يقول : سمعت أمير المؤمنين المعتضد بالله يقول : سمعت أبي يعني الموفّق يقول : صدق المأمون حيث يقول : الفلك أدقّ من أن يبقى على حال ، فانتهزوا أوقات فرص الزمان من السرور ، واعتقدوا [٢] المنن في أعناق الرجال ، فتكونوا قد جمعتم الأمرين : أخذ [الحظ][٣] من السرور قبل فوته ، وبقّيتم لأنفسكم الذكر الجميل ، ولأعقابكم الصنائع المحمودة ، فإنّ السرور في الدنيا لمع ، والعوارض بالغموم والمكروه لا تعدم فيها ، وليس تدوم لا على السّرّاء ولا الضّرّاء.
أخبرنا أبو القاسم الحسيني ، وأبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور المقرئ ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٤] :
محمّد بن جعفر المتوكّل على الله بن محمّد المعتصم بالله يكنى أبا أحمد ، ولقبه الموفّق بالله ، كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر ، فمات الموفّق قبل موت المعتمد بسنة وأشهر ، ويقال : إنّ اسمه كان طلحة.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عنّي ـ أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا أبو الفرج القاضي [٥] ، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثني عبد الله الألوسي قال :
[١] المعتضد بالله ، اسمه أحمد ، ولد سنة ٢٤٢ ، ترجمته في تاريخ بغداد ٤ / ٤٠٣.
[٢] في «ز» : واعقدوا.
[٣] ما بين معكوفتين سقطت من الأصل واستدركت عن «ز» ، ود.
[٤] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ١٢٧.
[٥] الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا الجريري ٢ / ٣٨٢ ـ ٣٨٣.