تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٤ - ٦١٦٧ ـ محمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن عبد مناف الهاشمي
قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد ، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرّازي في تسمية من كتب عنه بدمشق أبو عبد الله محمّد بن جعفر الأزدي ويعرف بالمكّي ، مات في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة الأساكفة.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنبأنا مكي بن محمّد ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال : وفي هذه السنة توفي أبو عبد الله المكّي يعني سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٦١٦٧ ـ محمّد بن جعفر بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب
ابن عبد مناف الهاشميّ [١]
كان مع بني العباس الذين خرجوا من الحميمة [٢] إلى الكوفة في أول أمر بني العبّاس ، له ذكر ، وكان المنصور معجبا به ، وكان كريما يسأله حوائج الناس فيقضيها له.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، وأبو منصور محمّد ابن عبد الملك ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٣] :
محمّد بن جعفر بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، كان فاضلا أديبا ، وعاقلا لبيبا ، مشهورا بالسخاء ، والجود ، والمروءة ، وكان له اختصاص بأبي جعفر المنصور ، فأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزاز [٤] ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، أخبرني أبو العبّاس المنصوري ، عن يحيى بن زكريا مولى علي بن عبد الله ، عن أبيه قال : كان المنصور يعجب بمحمّد بن جعفر بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب ، يؤانسه ، ويفاوضه ، ويداعبه ، ويلتذّ بمحادثته ، وكان أديبا ، لبيبا ، لسنا ، وكان لحسن منزلته من المنصور ، وعظيم قدره عنده ، يفزع الناس إليه في حوائجهم ، فيكلّمه فيها قيقضيها ، حتى أكثر عليه من الحوائج وأفرط ، فأمر الربيع أن يحجبه ، فلما حجبه قعد في منزله أياما ، فظمئ المنصور إلى رؤيته ، وقرم إلى محادثته ، فقال : يا ربيع إن جميع لذّات مولاك ، قد أخلقن
[١] ترجمته في تاريخ بغداد ٢ / ١١١ والوافي بالوفيات ٢ / ٢٨٨.
[٢] الحميمة : بلفظ تصغير الحمة ، بلد من أرض الشراة من أعمال عمّان في أطراف الشام. كان منزل بني العباس (معجم البلدان).
[٣] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ١١١ ـ ١١٢.
[٤] كذا بالأصل و «ز» ، ود ، وفي تاريخ بغداد : البزار.