تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٢ - ٦١٥٣ ـ محمد بن ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي
فلما وضعت حلفت أن لا تلبنه من لبنها ، فجاء به ثابت إلى رسول [١] الله ٦ في خرقة ، فأخبره بالقصّة ، فقال : «ادنه منّي» قال : فأدنيته منه ، فبزق في فيه وسمّاه محمّدا وحنّكه بتمرة عجوة وقال : «اذهب به فإن الله عزوجل رازقه» [٢] [١٠٩٨١].
قال ابن مندة : هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من حديث زيد بن الحباب ، ومحمّد بن ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري ولد في زمان النبي ٦ ، ولا تصح له صحبة [٣].
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن الآبنوسي ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى ابن سعيد القطّان ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس بن شمّاس ، حدّثني إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن قيس عن أبيه أنّ أباه ثابتا فارق أمّه جميلة بنت أبيّ [٤] وهي حامل [٥] بمحمّد ، فلما وضعت حلفت أن لا تلبنه من لبنها ، فجاء به ثابت إلى النبي ٦ في خرقة فأخبره القصّة ، فقال : «ادنه منّي» فأدنيته منه ، فبزق في فيه وسمّاه محمّدا وحنّكه بتمرة عجوة وقال : «اذهب به ، فإنّ الله رازقه» وقال : «اختلف به» قال : فاختلفت به اليوم الأول والثاني والثالث ، قال : فتلقتني امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس بن شمّاس فقلت : وما تريدين منه؟ أنا ثابت بن قيس بن شمّاس ، قالت : رأيته في ليلتي هذه كأنّي أرضع ابنا له يقال له محمّد ، قال : فأنا ثابت وهذا ابني محمّد ، قال : وأخذته وإن درعها لينعصر من لبنها من ثديها.
رواه غيرهما عن زيد بن الحباب فسمى الرجل.
أخبرناه أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب ، حدّثنا زيد بن الحباب ، حدّثنا أبو ثابت زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمّد بن ثابت بن
[١] بالأصل : «النبي ٦» ثم شطبت لفظة «النبي» بخط أفقي واستدرك على هامش الأصل : «رسول الله».
[٢] الإصابة ٣ / ٤٧٣ وأسد الغابة ٤ / ٣٠٧.
[٣] وعده ابن عبد البر في الصحابة ، راجع الاستيعاب.
[٤] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : جميلة بنت عبد الله بن أبي.
[٥] رسمها بالأصل : «سر» وفي د : «مسق» وفوقها ضبة والمثبت عن «ز».