تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣١ - ٦١١٢ ـ محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن معاوية بن الحارث بن معاوية أبو القاسم الكندي الكوفي
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، حدّثنا الزبير بن بكّار قال في تسمية ولد علي بن أبي طالب ، قال [١] : وولد علي بن أبي طالب فذكر جماعة ثم قال : وعبيد الله وأبا بكر ابني علي لا بقية لهما ، كان عبيد الله بن علي قدم على المختار بن أبي عبيد الثقفي حين غلب المختار على الكوفة ، فلم ير عند المختار ما يحبّ ؛ زعموا أن المختار قال : إنّ صاحب أمرنا هذا منكم رجل لا يحيك فيه السلاح ، [فإن شئت ، جربت فيك السلاح][٢] فإن كنت صاحبنا لم يضرّك السلاح ، وبايعناك ، فخرج من عنده ، فقدم البصرة فجمع جماعة ؛ فبعث إليه مصعب بن الزّبير من فرّق جماعته وأعطاه الأمان ، فأتاه عبيد الله فأكرمه مصعب فلم يزل عبيد الله مقيما عنده حتى خرج مصعب بن الزّبير إلى المختار ، فقدّم بين يديه محمّد بن الأشعث ، وأم محمّد بن الأشعث أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصّدّيق لأبيه ، فضمّ عبيد الله إليه ، فكان مع محمّد في مقدمة مصعب ، فبيّته أصحاب المختار ، فقتلوا محمّدا ، وقتلوا عبيد الله تحت الليل ، فلما قتل المختار قال مصعب للأحنف ابن قيس : يا أبا بحر ، إنه ليتنغّص عليّ هذا الفتح إن لم يكن عبيد الله بن علي ومحمّد بن الأشعث حيين فيسرّا به ، أما إنه قتل عبيد الله شيعة أبيه وهم يعرفونه ، وأم عبيد الله وأبي بكر ابني علي ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلميّ بن جندل بن نهشل بن دارم ولسلميّ بن جندل يقول الشاعر :
| يسود أقوام وليسوا بسادة | بل السيّد الميمون سلم [٣] بن جندل |
وكان قتلهما في سنة سبع وستين.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال [٤] : وفيها ـ يعني ـ سنة سبع وستين قدم محمّد بن الأشعث بن قيس ، وشبث بن ربعي البصرة يستنصران على المختار ، وبعث المختار أحمد بن سميط ومعه أبو عمرة كيسان مولى عرينة إلى البصرة ، قال : وحدّثنا خليفة ، حدّثنا سليمان حرب ، حدّثنا غسّان بن نصر ، حدّثني سعيد بن يزيد قال : بعث
[١] راجع نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٠ و ٤٣.
[٢] الزيادة للإيضاح عن نسب قريش.
[٣] كذا بالأصل ود ، وفي «ز» : سالم.
[٤] رواه خليفة بن خيّاط في تاريخه.