تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤ - ٥٧٧٦ ـ كافور أبو المسك الأخشيدي
مالك فعانقه وبكى ، وقال : من أحبّ أن ينظر إلى رسول الله ٦ فلينظر إلى كابس [١] بن زمعة بن ربيعة ، فذكر فيه قصة طويلة ، فرفعه إلى معاوية ، وأشاد معاوية أيضا في معناه وشهادة سبعة من أصحاب رسول الله ٦ له بذلك كما شهد أنس [٢]. قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدار قطني قال : ولأهل البصرة رجل يقال له كابس بن ربيعة ـ بالكاف ـ بن مالك من بني سامة بن لؤي ، كان يشبّه النبي ٦ ، فوجّه إليه معاوية فأشخصه لذلك ، فنظر إليه وقبّل بين عينيه ، وأقطعه المرغاب ، وكان أنس بن مالك إذا رآه بكى ، وقال : هذا أشبه الناس برسول الله ٦.
روى حديثه عبّاد بن منصور ، وهو كابس بالكاف ، وإنّما ذكرناه لئلا يلتبس على بعض من لم يتبحّر في العلم بعابس بن ربيعة.
قرأت على أبي محمّد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال [٣] :
وأما حسم ـ بحاء وسين مهملتين ـ فهو حسم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن لؤي ، من ولده : كابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الأسود بن حسم بن ربيعة كان يشبّه بالنبي ٦ ، وكان في زمن معاوية.
ثم قال [٤] : وأما كابس أوله كاف وبعد الألف باء معجمة بواحدة وسين مهملة فهو : كابس بن ربيعة ، ثم ساق باقي نسبه.
آخر الجزء الرابع والثمانين بعد الخمسمائة من الفرع.
[ذكر من اسمه][٥] كافور
٥٧٧٦ ـ كافور أبو المسك الإخشيدي [٦] صاحب مصر
ولي إمرة دمشق بعد سيّده الإخشيد محمّد بن طغج بن جف [٧] ، وكانت وفاة الإخشيد
[١] في ابن عدي : عابس.
[٢] الخبر السابق سقط من «ز» هنا وأخّر فيها إلى ما بعد الخبر التالي.
[٣] الاكمال لابن ماكولا ٢ / ١٠٢.
[٤] الاكمال لابن ماكولا ٦ / ٢٠.
[٥] زيادة منا للإيضاح.
[٦] انظر أخباره في : وفيات الأعيان ٤ / ٩٩ والبداية والنهاية (الفهارس).