تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩ - ٥٧٩٥ ـ كثير بن قيس ويقال قيس بن كثير الحمصي
وإنّه لتستغفر له دوابّ البحر حتى الحيتان في البحر ، وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب ، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يدعوا دينارا ولا درهما ولكنهم ـ وفي حديث زاهر : ولكن ـ ورّثوا العلم ، فمن أخذ به ـ وقال زاهر : فمن أخذه ـ فقد أخذ بحظّ وافر» [١٠٦١٤]. تابعه نوح بن حبيب عن عبد الملك.
أخبرناه أبو العلاء حمد بن مكي بن حسنويه بزنجان [١] ، حدّثنا [أبو][٢] سهل غانم بن محمّد بن عبد الواحد بن عبيد الله [٣] بن أحمد بن شهريار ـ إملاء ـ بأصبهان ، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن الحسين ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، حدّثنا موسى بن هارون ، حدّثنا نوح بن حبيب القومسي [٤] ، حدّثنا عبد الملك بن عبد الرّحمن الذّماري ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن الأوزاعي ، عن كثير بن قيس ، عن يزيد بن سمرة ، عن أبي الدّرداء عن النبي ٦ قال : «من سلك طريقا يطلب فيه علما سهّل الله له طريقا إلى الجنّة ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع ، وإنّه يستغفر [٥] له دوابّ الأرض حتى الحيتان في البحر ، وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يخلفوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورّثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر» [١٠٦١٥].
وأخبرنا [٦] أبو عبد الله الحسين بن عمر بن الحسين المؤدب ، أنبأنا أبو سعد أحمد بن الحسن بن أحمد بن علي ، أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحيم ، حدّثنا أبو الشيخ ، أنبأنا أبو بكر بن أبي عاصم ، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدّثنا عبد الرزّاق ، أنبأنا ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن كثير بن قيس ، عن يزيد بن ميسرة [٧] ، عن أبي الدّرداء قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ العلماء هم ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكنهم ورّثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظّ وافر» [١٠٦١٦].
[قال ابن عساكر :][٨] كذا قال ، وصوابه : ابن سمرة.
[١] بالأصل : «بن بحال» وفي «ز» : «بركات» والمثبت عن م.
[٢] «أبو» استدركت عن هامش الأصل.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : عبد الله.
[٤] الأصل وم ، وفي «ز» : التونسي.
[٥] في م و «ز» : ليستغفر.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : وأخبرناه.
[٧] كذا بالأصل وم و «ز» ، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
[٨] زيادة منا للإيضاح.