تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ٥٨١٤ ـ كعب بن عبد الله ويقال ابن مالك القيسي المعروف بالمخبل
| وكنا كريمي معشر حمّ [١] بيننا | هوى فحفظناه بحسن صيان | |
| فما زادنا بعد المدى نقض مرة | ولا رجعا من علمنا ببيان | |
| سلاه بأم العمر ومن هي إذ بدا | به سقم جمّ وطول ضمان | |
| خليلي لا والله ما لي بالذي | تريدان من هجر الحبيب يدان | |
| ولا لي بالشر [٢] اعتلاء إذا نأت | كما أنتما بالشر [٣] معتليان |
قال : ونزل الرجل ووضع رحله حتى جاء إخوتها فأخبرتهم [٤] الخبر ، وكانوا مهتمين بكعب ، وكان ابن عمّهم وأشعرهم ، وأظرفهم ، فأكرموا الرجل وحملوه على راحلة ودلّوه [علي][٥] الطريق ، وطلبوا كعبا ، [فوجدوه بالشام][٦] فأقبلوا به حتى إذا كانوا في ناحية مال [٧] أهلهم إذا الناس قد اجتمعوا عند البيوت ، وقد كان كعب ترك بنيّا له صغيرا ، فوجده في ناحية المال ، فقال كعب : ويحك يا غلام ، من أبوك؟ قال : رجل يقال له كعب ، قال : وعلى أيّ شيء قد اجتمع الناس ، وأحسّ قلبه بشرّ ، قال : قد اجتمعوا على خالتي ميلاء ، قال : وما قصّتها ، قال : ماتت ، فزفر زفرة مات منها مكانه ، فدفن حذاء قبرها ، قال : وقال كعب وهو بالشام :
| أحقّا عباد الله أن لست ماشيا | بمرحاب حتى يحشر الثقلان | |
| ولا لاهيا يوما إلى الليل كله | يبيض لطيفات الخصور دواني [٨] | |
| يمنّيننا [٩] حتى يزيغ [١٠] قلوبنا | ويختلطا [١١] مطلا ظاهرا بليان | |
| فعينيّ يا عينيّ حتى ما أنتما | بهجران أمّ العمرو تختلجان؟ | |
| أما أنتما إلّا عليّ طليعة | على قرب أعدائي كما ترياني |
[١] الأصل وم و «ز» : «خط» والمثبت عن الأغاني.
(٢ و ٣) كذا بالأصل وم و «ز» ، في الموضعين ، وفي الأغاني : بالبين.
[٤] في الأغاني : فأخبراهم.
[٥] الزيادة عن «ز» ، وم.
[٦] الزيادة عن الأغاني.
[٧] الأغاني : ماء أهلهم.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «دقاني» وفي الأغاني : «رواني.» وهو الأشبه ، الرواني جمع رانية ، وهي الطروب اللاهية مع شغل قلب.
[٩] الأصل : تمنيتنا ، وفي م : «يميتنا» والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
[١٠] الأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : تريع.
[١١] في م ، و «ز» ، والأغاني : ويخلطن.