تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - ٥٨٢٨ ـ كميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع ويقال بن زيد بن حبيش
| إلّا خوالد في المحلة بيتها | كالطيلسان من الرماد الأورق [١] | |
| ومتبجحا ترك الولائد رأسه | مثل السّواك ودمه كالمهرق | |
| دار التي تركتك غير ملومة | [دنا][٢] فارع بها عليك واشفق | |
| قد كنت قبل تتوق من هجرانها | فاليوم إذ شحط [٣] المزار بها تق | |
| والحبّ فيه حلاوة ومرارة | سائل بذلك من تطعّم أو ذق | |
| ما ذاق بؤس معيشة ونعيمها | فيما مضى أحد إذا لم يعشق | |
| من قال رب [٤] أخا الهموم ومن يبت | غرض الهموم ونصبهنّ يؤرّق |
حتى بلغ إلى قوله :
| بشّرت نفسي إذ رأيتك بالغنى | ووثقت حين سمعت قولك لي : ثق |
فأمر بالخلع عليه ، فخلع عليه حتى استغاث ، فقال : أتاك الغوث ، ارفعوا عنه.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت [٥] البغدادي ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن الأنباري ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو حاتم ، حدّثنا أبو عبيدة قال :
خرج الكميت إلى أبان بن عبد الله البجلي وهو على خراسان ، فأدخله في سمّاره وكان في الكميت حسد ، فبينا هو ليلة يسمر معه فأغفى البجلي وتناظر القوم في الجود فرفع أحدهم صوته فقال : مات والله الجود يوم مات الفياض ، وانتبه أبان بصوته فقال : فيم كنتم ، فقال الكميت [٦] :
| زعم النضر ، والمغيرة ، والنعم | ان ، والبحتري ، وابن عياض |
قال : زعموا ما ذا يا أبا المستهل؟ فقال :
| إنّ جود الأنام مات جميعا | يوم راحوا بطلحة الفيّاض [٧] |
[١] الأصل : الأود ، والمثبت عن م والجليس الصالح.
[٢] زيادة عن الجليس الصالح ، وفي م : دنفا.
[٣] بدون إعجام بالأصل ، وفي م : «سخط» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٤] الأصل : «من» وفي م : «بت» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٥] في م : يسبخت ، تصحيف.
[٦] شعر الكميت ١ / ١ / ٢٤٩.
[٧] في شعر الكميت :
| إن جود الأنام كان جميعا | يوم راحوا منية الفياض |