تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٠ - ٥٨١٨ ـ كعب بن مالك بن أبي كعب واسمه عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب
الواقدي [١] قال : قال كعب بن مالك : أنشديها مشيخة آل كعب وأصحابنا جميعا في غزوة بدر الموعد :
| وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد | لموعده صدقا وما كان وافيا | |
| فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا | رجعت ذميما وافتقدت المواليا | |
| تركنا بها أوصال عتبة وابنه | وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا | |
| عصيتم رسول الله أفّ لدينكم | وأمركم السّيئ [٢] الذي كان غاويا | |
| وإنّي ولو عنّفتموني لقائل | فدى لرسول الله أهلي وماليا | |
| أطعنا فلم نعدل سواه بغيره | شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين ، أنبأنا علي بن محمّد بن خشنام ، حدّثنا خالد بن النضر [٣] القرشي ، حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى ، حدّثنا معتمر بن سليمان ، حدّثنا أبي قال : وذكر كعب بن مالك قرب الحارث ـ يعني ابن أبي ضرار ـ في غزوة بني المصطلق وعدة أصحاب نبي الله ٦ فامتنع منه القوم ، فأتى رسول الله ٦ فقام على رأسه بالسيف حتى أصبح ، فلما استيقظ رسول الله ٦ إذا هو بكعب قائم على رأسه بالسيف ، قال : «ما لك يا كعب؟» قال : ذكرت الحارث بن أبي ضرار وقربه منك ، وعزّتك يا نبي الله وعزة أصحابك فامتنع مني القوم قمت إليك أحرسك ، فقال له النبي ٦ معروفا [١٠٦٣٩].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، وأبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، قالا : أنبأنا أبو منصور بن شكرويه. ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنبأنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، ومحمّد ابن أحمد بن علي. قالوا : أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن خرّشيد [٤] قولة [٥] ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، حدّثنا علي بن أحمد الجواربي ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد الملك الحزامي [٦] ، حدّثنا عمرو [٧] بن طلحة التيمي عن المنكدر بن محمّد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر. أن النبي ٦ قال لكعب بن مالك : «ما نسي ربك ـ وما كان
[١] الخبر والشعر في مغازي الواقدي ١ / ٣٨٩ ـ ٣٩٠.
[٢] الأصل و «ز» وم : الشيء ، والمثبت عن المغازي.
[٣] الأصل : نصر ، والمثبت عن م و «ز».
[٤] في «ز» : «بن عقيل» بدلا من قوله : «قوله».
[٥] زيد بعدها في م : إلى.
[٦] عن م : الحزامي ، وفي «ز» : الخزامي ، وبالأصل «الحرامى» ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١ / ١٢٨.
[٧] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : «عمر» وكله تصحيف ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.