تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٢ - ٥٨٢٨ ـ كميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع ويقال بن زيد بن حبيش
| كذبوا والذي يلبي له الركب | سراعا بالمفضيات العراض | |
| لا يموت الندى ولا الجود ما | عاش أبان غياث ذي الأنقاض | |
| فإذا ما دعا الإله أبانا | آذن الجود بعده بانقراض |
قال : سلني ، قال : لكلّ بيت عشرة آلاف ، قال : لك ذلك ، فأمر له بخمسين ألفا.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الحسن المزني يقول : وهو محمّد بن محمّد بن عبد الله بن بشر الهروي قال : سمعت أبا محمّد الديناري يقول : خرج الكميت إلى أصبهان وعليها رجل من بني تميم يقال له مجاشع ، فامتدحه الكميت فقال :
| ألا يا دهر إن تك دهر سوء | فإن مجاشعا لي منك جار |
وكان مجاشع بباله ، فقال : الله جارك ، الله جارك ، فما لبث عنده إلّا أياما يسيرة حتى جاءه عزله ، وقدم عليها رجل من عكل ، فقال الكميت :
| إذا كان الزمان زمان عكل | وليتم فالسلام على الزمان | |
| زمان صار فيه العز ذلّا | وصار الزج قدام السنان | |
| لعل زماننا سيعود يوما | كما عاد الزمان على بطان |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النّسيب ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر النحوي ، أنبأنا أحمد بن السّري ، حدّثنا إبراهيم جدي ، حدّثنا أبو عكرمة عن أبيه قال :
أدركت الناس بالكوفة من لم يرو :
ألا حبينا عنا يا مدينا [١]
فليس بعد من العرب ، ومن لم يرو : [٢]
| ذكر القلب إلفه المهجورا [٣] | وتلافى من الشباب أخيرا |
[١] البيت للكميت وعجزه : وهل بأس بقول مسلّمينا.
الأغاني ١٧ / ٣ والخزانة ١ / ٨٦.
[٢] البيت للكميت قاله يودع هشاما ، شعر الكميت ١ / ١ / ٢١٠.
[٣] في شعر الكميت : المذكورا.