تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ٥٨٠٤ ـ كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعثمة بن سعد
| عجبت لسعي الدهر بيني وبينها | فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدهر | |
| فيا حبّ ليلى قد بلغت بي المدى | وزدت على ما ليس يبلغه الهجر [١] |
قال القاضي المشهور من هذين البيتين أنهما من كلمة لأبي صخر الهذلي منسوبة إليه ، أولها :
| لليلى بذات الجيش [٢] دار عرفتها | وأخرى بذات البين [٣] آياتها سطر |
وقد أملّها علينا عن أحمد بن يحيى عن عبد الله بن شبيب معزوة إلى أبي صخر محمّد ابن القاسم الأنباري ، ومحمّد بن يحيى الصولي.
ثم أقبلت على الأحوص وقالت : وأما أنت يا أحوص فألأم العرب في قولك [٤] :
| من عاشقين تراسلا وتواعدا | ليلا إذا نجم الثريا حلّقا | |
| باتا بأنعم عيشة وألذّها | حتى إذا وضح النهار تفرّقا |
لم قلت : تفرقا؟ أما والله لو لا شيء قلته ما أذنت لك ، وهو [٥] :
| كم من دنيّ لها قد صرت أتبعه | ولو صحا القلب عنها كان لي تبعا |
قال : ثم قالت لكثيّر : يا فاسق أخبرني عن قولك [٦] :
| أإن زمّ أجمال [٧] وفارق جيرة [٨] | وصاح غراب البين أنت حزين |
أين الحزن إلّا عندها؟ فقال كثيّر : أعزك الله ، قد قلت شيئا أذهبت هذا العتب [٩] عني وهو [١٠] :
[١] روايته في شرح أشعار الهذليين :
| فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى | وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر |
[٢] شرح أشعار الهذليين : بذات البين.
[٣] شرح أشعار الهذليين : بذات الجيش آياتها عفر.
[٤] شعر الأحوص ص ١٦٢.
[٥] شعر الأحوص ص ١٥٣.
[٦] ديوان كثير ص ٢٢٤.
[٧] الأصل وم و «ز» : «أجمالا» والمثبت عن الديوان والجليس الصالح.
[٨] غير مقروءة بالأصل وم وبدون إعجام ، وفي «ز» : خيرة والمثبت عن الديوان والجليس الصالح.
[٩] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : أذهب هذا العيب عني.
[١٠] البيتان في ديوانه ص ٧٩ من قصيدة مرفوعة القافية.