تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٧ - ٥٨١٧ ـ كعب بن ماتع بن هيسوع ويقال هلسوع بن ذي هجري بن ميتم بن سعد بن عوف بن عدي
الله ـ تبارك وتعالى ـ ليخرّ جاثيا لركبتيه ويقول : يا ربّ لا أسألك إلّا نفسي ، قال : فأطرق عمر ثم أفاق فقلت : يا أمير المؤمنين أليس هذا في كتاب الله تبارك وتعالى؟ قال : أين؟ قلت : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها) الآية.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، أنبأنا زكريا بن يحيى ، حدّثنا الأصمعي ، عن سفيان بن عيينة ، عن من أخبره قال :
كان كعب عند عمر بن الخطّاب فتباعد في مجلسه ، فأنكر ذلك عليه ، فقال كعب : يا أمير المؤمنين ، إنّ في حكمة لقمان ووصيته لابنه : يا بني ، إذا جلست إلى ذي سلطان فليس بينك وبينه مقعد رجل فلعله يأتيه من هو آثر عنده منك ، فتنحى عنه فيكون ذلك نقصا عليك.
أخبرنا أبوا [١] الحسن الفقيهان ، قالا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو بكر الخرائطي قال : سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول : يروى عن كعب الأحبار أنه دخل على عمر بن الخطّاب وهو جالس على فراشه وتحت الفراش حصير ، وعن يمينه وشماله وسادتان ، فقال له عمر : اجلس يا أبا إسحاق ، وأشار إلى الوسادة فنحّاها كعب وجلس دونها ، ثم قال : إنّ فيما أوصى به سليمان بن داود : أن لا يغشى السلطان حتى يملك ، ولا تقعد عنه حتى ينساك ، واجعل بينك وبينه مجلس رجل أو اثنين ، فعسى أن يأتي من هو أخص بذلك المجلس منك ، فتزال عنه ، فيكون زيادة له ونقصان عليك.
أخبرنا [٢] أبو الحسن الفقيه ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمّام بن محمّد ، أنبأنا أبو زرعة ، وأبو بكر ابنا أبي دجانة ، حدّثنا محمّد بن أمية بن عبد الملك ، حدّثنا محمّد بن المصفّى ، حدّثنا بقية ، عن عتبة بن أبي حكيم [٣] ، عن طلحة بن نافع ، عن كعب قال :
أتيت عائشة فقلت : هل سمعت رسول الله ٦ ينعت [٤] الإنسان فابصري ، هل يوافق ـ يعني ـ نعت رسول الله ٦؟ فقالت : انعت ، فقال : عيناه هاد ، وأذناه قمع ، ولسانه ترجمان ، ويداه جناحاه ، ورجلاه بريد ، وكبده رحمة ، أو قال رأفة ، ورئته نفس ، وطحاله ضحك ، وكليته مكر ، والقلب ملك ، فإذا طاب الملك طابت جنوده ، وإذا فسد فسدت جنوده ،
[١] بالأصل وم و «ز» : أبو.
[٢] كتب فوقها بالأصل : ملحق.
[٣] الأصل وم ، وفي «ز» : ابن أبي بكر.
[٤] في «ز» : يبعث.