تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٤ - ٥٨١٨ ـ كعب بن مالك بن أبي كعب واسمه عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب
قال : فقال النبي ٦ : «عن ديننا يا كعب» [١٠٦٤٧].
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني سلم [١] بن جنادة ، حدّثنا وكيع ، عن جرير بن حازم ، عن محمّد بن سيرين قال : أسلمت دوس فرقا من بيت قاله كعب بن مالك :
| تخيّرها ولو نطقت لقالت | قواطعهم دوسا أو ثقيفا [٢] |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ـ قراءة عليهما ـ قالا : أنبأنا رشأ بن نظيف ـ قراءة ـ أنبأنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ، قال : قرئ على أبي بكر محمّد بن القاسم الأنباري قال : وحدّثني أبي ، حدّثني الحسن بن عبد الرّحمن الربعي ، أنبأنا أبو محمّد التوزي ، حدّثنا أبو معمر صاحب عبد الوارث ، عن عبد الوارث قال : كان شعبة يحقرني أبدا إذا ذكرت شيئا ، قال :
فحدث يوما عن ابن عون عن ابن سيرين أن كعب بن مالك قال [٣] :
| قضينا من تهامة كلّ ريب | وخيبر ثم أجمعنا السّيوفا | |
| نخيّرها ولو نطقت لقالت : | قواطعهنّ : دوسا أو ثقيفا | |
| وتنتزع العروش عروش وجّ | ونترك داركم [٤] منكم خلوفا | |
| فلست لحاصر [٥] إن لم تزركم [٦] | بساحة داركم منّا ألوفا |
قال : فقال شعبة : وتنتزع العروس عروش وجّ ، فقلت له : يا أبا بسطام وأي عروش ثمّة؟ فقال : ويلك ما هية؟ فقلت : العروش ، قال الله عزوجل : (فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها)[٧] فكان بعد ذلك يهابني ويجلّني.
أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا : أنبأنا عبد الرّحمن بن محمّد الداودي. أنا عبد الله بن أحمد بن حموية ، أنبأنا إبراهيم بن خزيم [٨] ، حدّثنا عبد بن حميد ، أنبأنا عبد
[١] في م و «ز» : سالم ، تصحيف.
[٢] الخبر والبيت في سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٢٥ والإصابة ٣ / ٣٠٢ وأسد الغابة ٤ / ١٨٨.
[٣] من قصيدة قالها كعب بن مالك حين أجمع رسول الله ٦ السير إلى الطائف ، كما في سيرة ابن هشام ٤ / ١٢١.
[٤] في السيرة : ببطن وج وتصبح دوركم. والعروش هنا : سقوف البيوت. ووج : موضع بالطائف.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «بحاضر» وفي السيرة : لحاضن.
[٦] في السيرة : تروها.
[٧] سورة البقرة ، الآية : ٢٥٩.
[٨] بالأصل : حريم ، وفي «ز» : خريم ، والمثبت عن م ، ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٤٨٦.