تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥ - ٥٧٧٦ ـ كافور أبو المسك الأخشيدي
في سنة أربع ـ ويقال خمس ـ وثلاثين وثلاثمائة بدمشق ، فلما مات أقعد ابناه أبو القاسم أونوجور [١] ، وأبو الحسن علي ابنا الإخشيد مكان أبيهما ، وكان المدبّر لأمرهما كافور ، ثم سار كافور إلى مصر فقتل غلبون المغربي المتغلّب عليها وملكها ، وقصد سيف الدولة [٢] دمشق فملكها ثم إنّ أهل دمشق خافوا من حيف [٣] سيف الدولة ، فكاتبوا كافورا فجاء إلى دمشق ، فملكها سنة خمس وقيل سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، فأقام بها يسيرا ثم ولّى بدر الإخشيدي [٤] ، ويعرف ببدير ، ورجع كافور إلى مصر.
أنبأنا [٥] أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر بن الجواليقي اللغوي ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي الخطيب قال : حكى لنا الرئيس أبو الحسن بن علي بن باري الواسطي ، حدّثنا أبو الحسن بن أدين النضر النحوي قال : حضرت مع والدي مجلس كافور الإخشيدي وهو غاصّ بالناس ، فدخل إليه رجل وقال في دعائه : أدم الله أيام سيدنا ـ بكسر الميم من الأيام ـ وفطن بذلك جماعة من الحاضرين ، أحدهم صاحب المجلس حتى شاع ذلك ، فقام من أوساط الناس رجل فأنشأ يقول :
| لا غرو إن لحن الداعي لسيّدنا | أو غصّ من دهش بالريق أو حصر | |
| فمثل هيبته حالت جلالتها | بين الأديب وبين القول بالحصر | |
| وإن يكن خفض الأيّام عن غلط | في موضع النصب لا عن قلّة البصر | |
| فقد تفاءلت من هذا لسيّدنا | والفأل مأثورة عن سيّد البشر | |
| فإنّ أيامه خفض بلا نصب | وإنّ أوقاته صفو بلا كدر |
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمد [٦] الكتّاني [٧] قال : وفيها ـ يعني ـ سنة
تحفة ذوي الألباب للصفدي ١ / ٣٥١ الكامل لابن الأثير (الفهارس) النجوم الزاهرة ٤ / ١ وأمراء دمشق ص ٧٠ وخطط المقريزي ٢ / ٢٦ المنتظم ٧ / ٥٠ سير أعلام النبلاء ١٦ / ١٩٠ العبر ٢ / ٣٠٦ شذرات الذهب ٣ / ٢١.
[٧] ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي ١ / ٣٤٤.
[١] ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي ١ / ٣٤٩ والنجوم الزاهرة ٣ / ٣٢٥.
[٢] هو علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي ، ترجمته في وفيات الأعيان ٣ / ٤٠١.
[٣] الحيف : الظلم والجور في الحكم.
[٤] ترجمته في تحفة ذوي الألباب ١ / ٣٥٥ والوافي بالوفيات ١٠ / ٩٤.
[٥] كتب فوقها في الأصل : موهوب.
[٦] الأصل : بكر ، تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».
[٧] الأصل : الكناني ، تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».