تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٥٨٠٤ ـ كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعثمة بن سعد
| فيركب ثم يضرب بالهراوى | فلا عرف لديه ولا نكير |
قال القاضي : فيروى :
| يجرره الصبي بكل سهب | ويحبسه على الخسف الجرير |
قال القاضي : الجرير الحبل ، وبه سمّي الرجل ، قال الشاعر :
| ترى في كف صاحبه حلاه [١] | فيعجبه ويفزعه الجرير |
رجعنا إلى شعر كثيّر :
| وعود النبع ينبت مستمرّا | وليس يطول والقصباء خور |
قال القاضي : النبع : من كريم الشجر ، ويتخذ منه القسيّ قال الشاعر :
| ألم تر أنّ النبع يصلب عوده | ولا يستوي والخروع المتقصف |
وقال الأعشى :
| ونحن أناس عودنا عود نبعة | إذا افتخر الحيّان بكر وتغلب [٢] |
قال : فاعتذر إليه عبد الملك ورفع مجلسه ثم قال له : يا كثيّر ، أنشدني في إخوان دهرك هذا ، فأنشده [٣] :
| خير إخوانك المشارك في المرّ | وأين الشريك في المرّ أينا | |
| الذي [٤] إن حضرت سرك في الحيّ | وإن غبت كان أذنا وعينا | |
| ذاك مثل الحسام أخلصه | القين جلّاه [الجلاء][٥] فازداد زينا |
قال القاضي : ويروى : جلاه التلام يريد التلامذة ، والتلاميذ وهم الصياقلة هاهنا ، ويقال التلام المدوس وهو حجر يجلى به ، رجع الشعر :
| أنت في معشر إذا غبت عنهم | بدّلوا كلما يزينك شينا | |
| فإذا ما رأوك قالوا جميعا | أنت من أكرم الرجال علينا |
[١] في الجليس الصالح :
صاحبه خلاء
فيفزعه ويجبنه الجرير
[٢] ديوانه ص ١٢ من قصيدة يهجو الحارث بن وعلة.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٢٢٢ ـ ٢٢٣.
[٤] الأصل : للذي إن حضرت يسرّك الحي. والمثبت عن م و «ز» والديوان.
[٥] زيادة عن م و «ز» والديوان والجليس الصالح لتقويم السند.