تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٠ - ٥٨٠٤ ـ كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعثمة بن سعد
عليّ من حملان بني زريق إيّاك ، [قال : إنك][١] والله ما تأنف من هذا من أحد ، وإنّي والله ما أقبل من أحد غير الخليفة ، قال الفرزدق : فجعلت والله أقول في نفسي : تالله إنه لمن قريش ، وهممت ألّا أقبل منه ، فدعتني نفسي وهي طمعة إلى الأخذ منه ، فأخذتها.
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتاني ، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان ـ إجازة ـ أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، حدّثني أحمد بن زهير ، أخبرني مصعب بن عبد الله قال [٢] :
بعثت عائشة بنت طلحة بن عبيد الله إلى كثيّر عزّة فجاءها ، فقالت له : ما الذي يدعوك إلى ما تقول في الشعر من عزّة وليست على ما تصف من الحسن والجمال ، فلو شئت صرفت ذلك إلى غيرها ، فمن [٣] هو أولى به أنا وأمثالي ، فأنا أشرف وأفضل من عزّة ، وإنّما أرادت أن تخبره [٤] وتبلوه فقال [٥] :
| صحا قلبه يا عزّ أو كاد يذهل | وأضحى يريد الصّرم أو يتبدّل | |
| وكيف يريد الصّرم من هو وامق | لعزّة ، لا قال ، ولا متبدّل [٦] | |
| إذا وصلتنا خلّة كي تزيلنا [٧] | أبينا وقلنا الحاجبيّة أول | |
| سنوليك عرفا إن أردت [٨] وصالنا | ونحن لتيك الحاجبية أوصل [٩] | |
| وحدثها الواشون أنّي هجرتها [١٠] | فحمّلها غيظا عليّ المحمّل |
فقالت عائشة : والله لقد سميتني لك خلّة وما أنا لك بخلّة ، وعرضت عليّ وصلك ، وما أردت ذلك [١١] ، فهلّا [١٢] قلت كما قال جميل ، فهو والله أشعر منك حيث يقول [١٣] :
| يا ربّ [١٤] عارضة علينا وصلها | بالجدّ تخلطه بقول الهازل |
[١] الزيادة عن «ز» ، وم. (٢) الخبر والشعر في الشعر والشعراء ١ / ٥٠٨.
[٣] بالأصل : متن ، والمثبت عن م ، و «ز».
[٤] الأصل : تخفره ، والمثبت عن م ، و «ز».
[٥] من أبيات في ديوانه ص ١٥٩ يمدح عبد الملك بن مروان ، والشعر والشعراء ١ / ٥٠٩.
[٦] ليس في الديوان والشعر والشعراء.
[٧] صدره في الديوان والشعر والشعراء : إذا ما أرادت خلة أن تزيلنا.
[٨] الأصل : أرادت ، والمثبت عن «ز» ، والديوان.
[٩] سقط البيت من م.
[١٠] صدره في الديوان ، وليس البيت في الشعر والشعراء : وخبرها الواشون أني صرمتها.
[١١] الجملة في الشعر والشعراء : وما أريد ذلك وإن أردت.
[١٢] بالأصل وم و «ز» : «قالا» وقد شطبت الكلمة في «ز» ، واستدرك على هامشها «فهلّا» وهو ما أثبتناه ، وفي الشعر والشعراء : ألا قلت.
[١٣] ديوان جميل ص ١٧٨ والشعر والشعراء ١ / ٥٠٩.
[١٤] الديوان : «فلرب» وفي الشعر والشعراء : ولرب.