تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٨ - ٥٨٠٤ ـ كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلد بن سبيع بن جعثمة بن سعد
| وكيف ذكرت شأن [١] أبي خبيب | وزلّة نعله عند النضال | |
| هو المهدي خبّرناه كعب | أخو الأحبار في الحقب الخوالي [٢] |
فقال له علي بن عبد الله : يا أبا صخر ما يثني عليك في هواك خيرا إلّا من كان على مثل ذلك [٣] ، فقال : أجل ، بأبي أنت ، قال : وكان كثيّر خشبيا [٤] يرى الرجعة ، قال : وأبو خبيب الذي ذكر كثيّر عبد الله بن الزبير كان يكنى بأبي بكر ، وخبيب ابنه وأسن ولده ، وكان من العبّاد ، وكان من هجا عبد الله بن الزبير كنّاه بابنه خبيب ، وكان كثيّر سيئ الرأي في عبد الله بن الزبير ينال منه.
وحدّثني محمّد بن حسن عن أبي بكر عبد الحميد بن عبد الله بن أويس ، عن أبيه ، عن موسى بن عقبة قال : هوّل ليلة لكثيّر في منامه فغدا على آل الزبير فأنشدهم :
| بمفتضح البطحاء ثاو لو أنه | [أقام][٥] بها ما لم يرمها الأخاشب | |
| سرحنا سرويا آمنين ومن يخف | بوائق ما يخشى تنبه النوائب | |
| تبرأت من عيب ابن أسماء إنني | إلى الله من عيب ابن أسماء تائب | |
| هو المرء لا تزري به أمهاته | وآباؤه فينا الكرام الأطايب |
قال الزبير : ووجدت بخط الضحاك بن عثمان الحزامي قال كثيّر :
| تبرّأت من عيب ابن أسماء أنّني | إلى الله من عيب ابن أسماء تائب |
ذكر الزبير بن بكّار فيما رواه عنه أحمد بن سعيد الدمشقي ، ويحيى بن علي بن يحيى المنجم ، حدّثني محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي أحمد ، حدّثني عبد العزيز ابن عمران قال :
قدم الفرزدق المدينة فقال لكثيّر : هل لك بنا في الأحوص بن محمد نأتيه ونتحدث
[١] في الديوان والأغاني :
حال أبي خبيب
وزلة فعله عند السؤال
[٢] الأصل وم : الخوال ، والمثبت عن «ز» ، والديوان والأغاني.
[٣] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : «رأيك» وفي الأغاني : مذهبك.
[٤] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : كيسانيا.
والخشبية هم أصحاب المختار بن أبي عبيد ، وقيل هم قوم من الجهمية يقولون إن القرآن مخلوق. وقد اختلفوا في سبب تسميتهم بالخشبية ، راجع في ذلك تاج العروس : خشب.
[٥] الزيادة عن م و «ز» ، لتقويم الوزن.