تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٨ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
رسول الله ٦ : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» ، فقال أبو سفيان : وما تسع داري؟ فقال : «من دخل الكعبة فهو آمن» ، فقال : وما تسع الكعبة؟ فقال : «من دخل المسجد فهو آمن» ، فقال : وما يسع المسجد؟ فقال : «من أغلق بابه فهو آمن» فقال : هذه واسعة [٥١١٥].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد.
وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، قالا : أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني الحسين [٢] بن عبد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
فلما نزل رسول الله ٦ من المدينة [قال العباس بن عبد المطلب :][٣] واصباح [٤] قريش ، والله لئن بغتها رسول الله ٦ في بلادها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر ، فجلس على بغلة رسول الله ٦ البيضاء ، وقال : أخرج إلى الأراك ، لعلّي أرى حطّابا أو صاحب لبن [٥] أو داخلا يدخل مكة ، فيخبرهم بمكان رسول الله ٦ ليأتوه فيستأمنوه ، فخرجت ، فو الله إني لأطوف بالأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت صوت أبي سفيان وحكيم بن حزام [٦] ، وبديل بن ورقاء وقد خرجوا يتحسّبون الخبر عن رسول الله ٦ ، قال : فسمعت أبا سفيان وهو يقول : ما رأيت كاليوم قط نيرانا ، فقال بديل بن ورقاء : هذه والله نيران خزاعة حمشتها [٧] الحرب ، فقال أبو سفيان : خزاعة أقلّ [٨] من ذلك وأذلّ ، فعرفت صوته ، فقلت : يا أبا حنظلة ـ وهو أبو سفيان ـ فقال : أبو
[١] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٥ / ٣٢ إلى ٣٥ وسيرة ابن هشام ٤ / ٤٤ إلى ٤٦.
[٢] في دلائل البيهقي : الحسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة عن المصدرين السابقين.
[٤] عن المصدرين السابقين وبالأصل : باصباح.
[٥] عن المصدرين وبالأصل : «ابن».
[٦] بالأصل «حرام» والمثبت عن البيهقي ، ولم يرد الاسم في سيرة ابن هشام.
[٧] بالأصل : «حشتها» والصواب عن ابن هشام والبيهقي ، وحمشتها الحرب : أحرقتها.
[٨] رسمها بالأصل : «الز» والمثبت عن ابن هشام ، وفي البيهقي : «ألأم».