تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٧ - ٢٨٤٧ ـ صخر بن الجعد الخضري
| فإن تصحبي وكلت عيني بالبكاء | وأشمت أعدائي فقرّت عيونها [١] | |
| وإن حراما أن أخونك ما دعا | بيليل قمريّ الحمام وجونها | |
| وما طرد الليل النهار وما دعت | علي فتن ورقا شاك رنينه | |
| ا لو أنّا إذا الدنيا لنا معطليه [٢] | دجا فرعها ثم ارجحنّت غصونها | |
| لهونا ولكنا ونحن بغيظه [٣] | عجبنا لدنيانا فكدنا نعينها |
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ، ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وقال صخر بن الجعد الخضري في بني عبد الله بن مطيع ومنزلهم بودّان [٤] :
| يا ليت كلّ حديقة ممنوعة | تكن الفداء لقرية ابن مطيع | |
| فيحاء يسكنها الكرام كأنها | حلوان حين يفيض كلّ ربيع | |
| كرمت منابتها وشيد قصرها | في نافع وسط البلاد رفيع | |
| في وسطه الزرجون وسط رياضه | والنخل ذات مناكب وفروع | |
| قدرت [٥] لأزهر من قريش ماجد | يعطي [٦] ويرفع عبرة المصروع |
قال أبو محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا [٧] ، قال : أما الخضري بضم الخاء فهو صخر بن الجعد الخضري ، شاعر.
قرأت بخط أبي الحسن المقرئ.
وأنبأنيه أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش المقرئ عنه ، أنا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا ثعلب ، نا عبد الله بن شبيب ، نا الزبير ، حدّثني هارون بن عبد الله الزهري ، أخبرني شيخ من أهل الشعر قال : كان عبد الله بن مصعب إذا قدم متوجها إلى العسكر أو جائيا يدعوني فيستنشدني لصخر بن
[١] سقط من الأغاني ، وهو في الأنساب (الخضري).
[٢] كذا ، وفي الأغاني : مطمئنة دحا ظلّها.
[٣] في الأغاني : لهونا ولكنا بغرّة عيشنا.
[٤] ودان ، ثلاثة مواضع ، انظر معجم البلدان.
[٥] بالأصل : «قدرت ... يغطي» ولعل الصواب ما أثبت.
[٦] بالأصل : «قدرت ... يغطي» ولعل الصواب ما أثبت.
[٧] الاكمال لابن ماكولا ٣ / ٢٥٢.