تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٩ - ٢٧٤٢ ـ شعيب بن دينار أبو بشر بن أبي حمزة الحمصي
وكانت بينهم في ذلك وقعة قتل فيها من المضرية نحو من خمسمائة والوالي يومئذ على دمشق شعيب بن حازم بن خزيمة ، وذكروا منه تعصبا فوجه أمير المؤمنين محمّد بن منصور بن زياد إلى أهل دمشق ، وأمره بدعاء الفريقين جميعا إلى الرجوع مما هم عليه على أن يحمل من بيت ماله ما كان بينهم من الدماء ويعفوا عنهم ، ووجّه معه جماعة من خدمه وحرسه وقواده من أهل الشام من أهل الفريقين بعد استخلافه [١] إياهم على المناصحة والاجتهاد في إطفاء هذه الفتنة ، وأمر محمّد بن منصور بعزل شعيب بن حازم وتولية من أحب الفريقان ورضوا به ، وأن يحمل في إصلاح ذلك بينهم على بيت المال بدمشق ، فمضى محمّد لما وجّه له من ذلك ، وأصلح الأمر وقدم معه من وجوه أهل دمشق من الفريقين بنحو من عشرين رجلا ، وفيها عزل شعيب بن حازم عن كور دمشق ، وفيها قدم على أمير المؤمنين رجل من بني أمية من أنفسهم كان بدمشق ، وقد تنصّر ، ثم دخلت سنة ثمان وثمانين ومائة ، وفيها عزل شعيب بن حازم عن كور دمشق بسبب العصبية التي كانت بها ، وولي بعده إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ، عقد له عليها يوم الخميس تسع خلون من جماد الآخرة ، وضم إليه ابن أبي خالد المروزيادي [٢] ، ووصل بخمسة آلاف دينار ، وكان إبراهيم بمدينة السّلام فوجّه إليه أمير المؤمنين منحج الخادم فأشخصه [٣] وفيها سخط أمير المؤمنين على الحسين بن عمران بن المنهال بن قتان وكان [٤] خراج دمشق وحبس عند رشد واستعفى ماله وذلك يوم السبت سلخ جمادى الآخرة بسبب عبد الملك بن صالح.
٢٧٤٢ ـ شعيب بن دينار
أبو بشر بن أبي حمزة الحمصي [٥]
مولى بني أمية ، كان كاتبا لهشام بن عبد الملك بالرصافة ، وسمع فيها من
[١] في تحفة ذوي الألباب : استحلافهم.
[٢] كذا رسمها بالأصل.
[٣] بياض بالأصل مقدار كلمة.
[٤] بياض بالأصل مقدار كلمة.
[٥] ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ٥٠٦ والوافي بالوفيات ١٦ / ١٦٠ تذكرة الحفاظ ١ / ٢٢١ سير الأعلام ٧ / ١٨٧ وانظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
وبالأصل «حمزة» والتصويب «حمزة» عن مصادر ترجمته.