تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٩ - ٢٨٤٩ ـ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو سفيان ، وأبو حنظلة الأموي
محمّد الزهري ، نا مجاشع بن عمرو الأسدي ، نا ليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمّد [١] بن عبد الرّحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن معاوية بن أبي سفيان ، عن أبي سفيان بن حرب ، أن أميّة بن أبي الصّلت كان معه [٢] بغزّة ، أو قال بإيلياء ، فلما قفلنا قال لي أميّة : يا أبا سفيان ، هل لك أن تتقدم على الرفقة فنتحدث؟ قلت : نعم ، قال : ففعلنا ، فقال له : يا أبا سفيان أيهن [٣] عن عتبة بن ربيعة ، قال : أيهن [٤] عن عتبة بن ربيعة ، قال : السنّ والشرف ، قال : كريم الطرفين ، ويجتنب المظالم والمحارم ، قلت : نعم ، قال : وشريف مسن ، قلت : [وشريف مسنّ. قال :][٥] السنّ والشرف أزريا به فقلت له : كذبت ، ما ازداد سنّا إلّا ازداد [شرفا][٦] ، قال : يا أبا سفيان انها لكلمة ما سمعت أحدا يقولها لي منذ تنصرت ، لا تعجل عليّ حتى أخبرك ، قال : هات ، قال : إني كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرتنا هذه ، فكنت أظن بل كنت لا أشك أنّي هو ، فلما دارست أهل العراق إذا هو من بني عبد مناف ، فنظرت في بني عبد مناف فلم أجد أحدا يصلح لهذا الأمر غير عتبة بن ربيعة ، فلمّا أخبرتني بسنّه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح إليه ، قال أبو سفيان : فضرب الدهر ضربة وأوحي إلى رسول الله ٦ ، وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة ، فمررت بأمية بن أبي الصّلت ، فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية ، قد خرج النبيّ [الذي][٧] كنت تنتظر ، قال : أما إنه حقّ فاتّبعه ، قلت : ما يمنعك من اتّباعه؟ قال : ما يمنعني إلّا الاستحياء من نسيات [٨] ثقيف إني كنت أحدثهم [٩] أني هو ، ثم يروني [١٠] تابعا لغلام من بني عبد مناف.
ثم قال أمية : وكأن بك يا أبا سفيان إن خالفته قد ربطت كما يربط الجدي حتى يؤتى بك إليه ، فيحكم فيك ما يريد.
[١] بالأصل «عن أبي الأسود عن محمد ...» خطأ والصواب ما أثبت عن المعجم الكبير ، وانظر ترجمة أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، في سير الأعلام ٦ / ١٥٠.
[٢] سقطت الكلمة من المعجم الكبير.
[٣] عن الطبراني ، وبالأصل : إنهن.
[٤] عن الطبراني ، وبالأصل : إنهن.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الطبراني.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الطبراني.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الطبراني.
[٨] تقرأ بالأصل «شبيب» وتقرأ : «شباب» والمثبت عن الطبراني.
[٩] كذا بالأصل : «أحدثهم ... يروني» فإن صحت اللفظة قبل «شباب» فتصح العبارة بعد ، وطالما أثبتنا ما في الطبراني ودلائل أبي نعيم «نسيات» فصواب العبارة بعدها : كنت أحدثهن أني هو ثم يرينني ...
[١٠] كذا بالأصل : «أحدثهم ... يروني» فإن صحت اللفظة قبل «شباب» فتصح العبارة بعد ، وطالما أثبتنا ما في الطبراني ودلائل أبي نعيم «نسيات» فصواب العبارة بعدها : كنت أحدثهن أني هو ثم يرينني ...