تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - ٢٨١٩ ـ صالح بن عبد القدوس أبو الفضل الأزدي الحداني مولاهم البصري
| إنّ الغنيّ الذي يرمي [١] بعشيته | لا من يظل على ما فات مكتئبا | |
| لا تحقرنّ من الأيام محتقرا | كل امرئ سوف يجزى بالذي اكتسبا | |
| قد يحقر المرء ما يهون [٢] فتركته | حتى يكون إلى توريطه سببا |
أخبرنا أبو السّعود أحمد بن محمّد بن علي بن المجلي [٣] ، نا عبد المحسّن بن محمّد بن علي ـ لفظا ـ أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن قسيم ، نا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت ، نا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي ، أنشدني عون ، عن أبيه لصالح بن عبد القدوس :
| وإذا طلبت العلم فاعلم أنه | حمل فأبصر أي شيء تحمل | |
| فإذا علمت بأنه متفاضل | فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الجنيد ، وأبو محمّد مسعود بن سعد الله بن أسعد الميهنيان ـ بها ـ قالا : أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسن بن محمّد الفارسي ـ بميهنة ـ أنا أبو الغنائم محمّد بن محمّد بن محمّد بن الفراء بالمسجد الأقصى ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم بمكة حرسها الله تعالى.
قال : ومن أحسن ما سمعت في تخير الاخوان ، ووصف شيم الاخوان أبيات صالح بن عبد القدوس ، أنشدنا محمّد بن علي الذهبي عن بعض أشياخه :
| تخير من الاخوان كلّ ابن حرة | يسرّك عند النائبات بلاؤه [٤] | |
| وقارن إذا قارنت حرّا فإنما | يزين ويزري بالفتى قرناؤه | |
| حبيبا وفيا ذا حفاظ بغيبة | وبالبشر والحسنى يكون إلقاؤه | |
| أريب إذا شاورت في كلّ مشكل | أديب يسوء الحاسدين بقاؤه | |
| فلن يهلك الإنسان إلّا إذا أتى | من الأمر ما لم يرضه فصحاؤه | |
| تمسك بهذا إن ظفرت بودّه | فيهنيك منه ودّه [و][٥] وفاؤه |
[١] في تاريخ بغداد : يرضى.
[٢] تاريخ بغداد : يهوى فيركبه.
[٣] بالأصل : «المحلى» والصواب ما أثبت وضبط وقد مرّ قريبا.
[٤] بالأصل تقرأ : «تحزن الاخوان ... تلاوة» ولعل الصواب ما ارتأيناه.
[٥] زيادة منا للوزن.