تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ٢٧٧٦ ـ شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة أبو عثمان القرشي العبدري حاجب الكعبة
الحجّ [١] فنازعه قثم بن العباس فسعى [٢] بينهما أبو سعيد الخدري وغيره ، فاصطلحا على أن يقيم الحجّ شيبة بن عثمان ويصلّي بالناس.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، ابنا البنّا ، أنبأ علي الحنبلي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى الزهري ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحجبي ، قال : خرج شيبة بن عثمان إلى معاوية بن أبي سفيان معه حليفه أبو تجراة [٣] في أمر سعد بن طلحة ليفسح عنه الجلد ، وكان قد جلد بمكة فقال شيبة بن عثمان :
| تزوج أبا تجراة من تك أهله | بمكة يظعن وهو للظلّ آلف | |
| ويصبر على حرّ الهواجر والسرى | ويدفي القناع وهو أشعث صائف |
قال : ونا الزبير ، قال : وسمعت عمي مصعب بن عبد الله ، ومحمّد بن الضحاك وغيرهما من رواة قريش يروونها لعمارة بن الوليد ، ويقولون : ويدفي القناع وهو أشوس كاشف.
ويزيدون فيها :
| لعلك يوما أن تقول وقد بدا | من البلد الغور الهام معارف | |
| لفتيان صدق إنني متعجل | على ذات لون والموطئ خواسف |
قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحجبي ، قال : قال شيبة في ذلك :
| وهاجرة قنعت رأسي بحرها | أخاف على سعد هوان المضاجع |
أخبرناها أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنبأ أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار [٤] قال : حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الحجبي ، قال : خرج شيبة بن عثمان بن أبي طلحة [٥] إلى معاوية بن أبي سفيان ومعه حليفه أبو تجراة في أمر سعد بن طلحة ليفسح
[١] عن خليفة ، وبالأصل : الحجاج.
[٢] في خليفة : فسفر بينهما.
[٣] ضبطت عن الإصابة بكسر المثناة وسكون الجيم.
[٤] الخبر نقله ابن حجر في الإصابة ٤ / ٢٦ في ترجمة أبي تجراة باختصار.
[٥] «بن أبي طلحة» مكررة بالأصل.