تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥ - ٢٧٧٦ ـ شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة أبو عثمان القرشي العبدري حاجب الكعبة
ثم أقبل النبي ٦ وعمر آخذ باللجام ، والعباس آخذ بالثّغر [١] ، قال : فنادى العباس : أين المهاجرون ، أين أصحاب سورة البقرة ، بصوت عال [٢] ، هذا رسول الله ٦ ، فأقبل الناس والنبي ٦ يقول : «قدماها» :
| أنا النبي لا كذب | أنا ابن عبد المطلب» |
قال : فأقبل المسلمون فاصطكوا بالسّيوف ، فقال النبي ٦ : «الآن حمي الوطيس».
رواه محمّد بن بكير ، وإسحاق بن إدريس ، عن أيوب ، عن جابر نحوه [٥٠٥٦].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر بن حيّوية ، أنبأ أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر ، نا عمر بن عثمان المخزومي ، عن عبد الملك بن عبيد قال : محمّد بن عمرو : ثنا خالد بن إلياس عن منصور ، عن عبد الرّحمن الحجبي ، عن أمّه وغيرها ، وعماد الحديث عن عمر بن عثمان ، قالوا :
كان [٣] شيبة بن عثمان رجلا صالحا له فضل ، وكان يحدّث عن إسلامه ، وما أراد الله به من الخير ، ويقول : ما رأيت أعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه من الضلالات آباؤنا ، ثم يقول : لما كان عام الفتح ودخل رسول الله ٦ مكة عنوة قلت : أسير مع قيس إلى هوازن بحنين ، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمّد غرّة وأثأر [٤] منه فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها ، وأقول لو لم يبق من العرب والعجم أحدا إلّا اتّبع محمّدا [٥] ما اتّبعته أبدا ، فكنت مرصدا لما خرجت له ، لا يزداد الأمر في نفسي إلّا قوّة ، فلما اختلط الناس ، اقتحم الناس رسول الله ٦ عن بغلته ، وأصلتّ السيف ودنوت أريد ما أريد منه ، ورفعت سيفي حتى كدت أسوّره [٦] فرفع لي شواظ [٧] كالبرق من نار
[١] غير واضحة بالأصل ، والصواب ما أثبت عن اللسان ، والثغر محركة السير الذي في مؤخر السرج.
[٢] بالأصل : قال ، ولعل الصواب ما أثبت.
[٣] بالأصل : كانوا.
[٤] كان أبوه عثمان بن أبي طلحة قد قتل يوم أحد كافرا.
[٥] بالأصل : محمد.
[٦] سوره أي علاه ، (اللسان).
[٧] الشواظ : اللهب الذي لا دخان له.